البيت القديم حنين لا يهجر القلوب يداعبنى الشوق من حين إلى أخر ويأخذنى الحنين إلى الماضى الجميل، أتذكر أيام الطفولة فتحملنى الدروب إلى بيتنا القديم، وبالرغم من أن بيتنا الجديد مساحته أكبر ويقع فى نفس المنطقة وعلى مقربة منه لكن الأول كان له تأثير خاص فى قلبى، البيت الذى ولدت فيه وهللت جدرانه فرحاً بصوت نبضات قلبى مرحبةً بقدومى إلى الحياة، ليفتح نوافذه الكبيرة التى كانت تحيطه من كل مكان وتدخل أشعة النور إلى قلبى وعينى، فى هذا البيت عشت سنين الطفولة البريئة، كان أكبر همى فيه هو واجبات المدرسة الكثيرة، التى ما إن تنتهى حتى أذهب إلى شقة جدى التى كانت فى الدور الأعلى من شقتنا لأشاهد التلفاز، لم نكن نملك فى ذلك الوقت تلفازاً، بجوار البيت كانت شجرة الجميز شاهدة على مراحل عمرى فهى فى مكانها منذ وعيت الحياة، على أغصانها بنت الطيور والعصافير أعشاشها، نظرت إلى بيت الجيران لم يتغير كثيراً،