توزها نارُ أحقادٍ مُكَتَّمةٍ ، ثم صارت لهيباً وجُ أَجا = حضارة سوف تطبق وجه الأرض ، وهى بذلكَ كُلّه حضارة إنسانيّة عالمية ، عقيدته مبنية على البغضاء والحِقْدِ والجَشع والغَدْرِ خرجت من مَكامِنها أعداد وافرةٌ من رجال يجيدون اللسان العربي وألسنة دار الإسلام الأخر ، وزحفُوا زَرَافاتٍ ووُحداناً فى قلب دار الإسلام : على ديار الخلافة في تركية ، وعلى جوف إفريقية وممالكها المسلمة = خرجُوا وفى القلوب حمية الحقد المكتم ، وفى العيون اليقظة ، وفى العقول التنبه والذكاء ، وعلى الوجوه البشر والطَّلاقةُ والبراءة ، وفى الألسنة الحلاوة والخِلابَةُ والمُمَاذقة ، ولبسوا الجمهرة المسلمين كُلَّ زِيّ : زِيَّ التاجر ، وزيَّ العابد المُسلم المتبتل = وتوغلُوا يستخرجون كُلّ مخبوء كان عنهم من أحوال دار الإسلام ، وعلمائه وجُهّاله . وعلى علمهم وخبرتهم وتجاربهم ، رَسَتْ دعائِمُ الاستعمار ) ،