مقدمة إن الإنسان باعتباره كائن اجتماعي لا يخلو من التأثر والتأثير في أي مجتمع من المتغیرات خاصة القانونیة منها وبصفة أخص علاقته من الناحیة الجنائیة باعتباره یقوم بأفعال مخالفة للقانون سواء عن قصد أو عن طریق الخطأ وهذه الأفعال ینظر إلیها القانون بأنها جرائم تمس بأمن الأفراد وسلامتهم بمختلف، شرائحهم ومستوياتهم وبالتالي تمس المجتمع ككيان في أمنه ومصالحه. وبالتالي فهي أفعال يمنعها القانون ويقدر لمرتكبيها عقوبة تتلائم ودرجة الجرم المرتكب وفي بعض الحالات القانون يقر عقوبة لمن يمتنع عن الإقدام على هذا الفعل في ظروف معينة وخاصة إذا تبین بأن هذا الممتنع كان بإمكانه الإقدام على هذا الفعل، إن الجرائم لا ترتكب دائما من طرف شخص واحد بمفرده فتقع المسؤولیة علیه بمفرده، ٕوٕانما قد ترتكب من طرف عدة أشخاص فتقع علیهم المسؤولیة الجنائیة كلهم وهذا ما أصبح یعرف بالمسؤولیة الجنائیة أو المشاركة في الجريمة. یمكن أن تكون هذه المساهمة مجرد اتفاق مؤقت من شخصين أو أكثر لارتكاب جریمة ما ، وقد تكون نتيجة اتفاق مسبق من تكوين جمعیة تشكلت من اجل تحقیق نشاط جنائي متفق عليه وهو ما أثار عدة تساؤلات في تحمیل كل المشاركين في الجريمة المسؤولية الجنائية،