الحكاية رقم "8" نشرع في الاستعداد لها مع العشي بإعداد الفطير والتمر. وفي الصباح الباكر أمضي بين أبي وأمي حاملاً الخوص والريحان. وأعرف باب الحوش كصديق قديم. وتحت قبة السماء تنطلق مني وثبات فرح، وتتغير الصورة بدخول همام في إطارها. همام في الرابعة أو يزيد عنها قليلاً، يخرجني بمؤانسته من وحدتي. جميل خفيف الروح، وأجده ذات يوم راقداً وصامتاً، وأخبر بأنه مريض. ويتفشى فيه ضيق وكدر، ويزيد من تعاستي قلق أمي وجزع أختي ثم حضور زوجها. العب بعيداً. ولكني أشعر بأن حدثاً غير عادي يحدث. لم يترك له متنفس. وأفهم أنه فراق يطول فأبكي مع الباكين، لا تعود زيارة القبر من أيامي البهيجة، أود أن أطلع على خفاياه، وأتلقى الكآبة من صمته.