س 2 | تلاوة القرآن روحها ومقاصدها وآدابها - إدراك الحكمة من تلاوة القرآن ومقاصدها؛ التأدب بآداب تلاوة القرآن والتخلق بأخلاقه. قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَا وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الذِينَ يَتْلُونَ كِتَبَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْتُهُمْ سِرًّا وَعَلَيه تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى ، قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيّ اللهِ كَانَ الْقُرْآنَ ). كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: «اقرؤوا القُرآنَ، وَحَرَكُوا به القُلُوبَ، وقال سيدنا على رضي الله عنه: «مَا جالس هذا القُرآن أَحَدٌ إِلا قَامَ عَنْهُ بزيادة أو نُقْصَان: زيادَةٌ في هُدَى أَوْ نُقْصَانٍ في عمى»(3). أنزل الله القرآن الكريم وجعله للمسلمين مصدرا للعلم ومنبعا للهدى، ودستورا للأمة ومنهاجا لحياتها، بالقرآن عرف أهل القرآن الله عز وجل، وبه استناروا في سلوكهم النفسي ومعراجهم الروحي في معارج الإيمان. وما انحط المسلمون وضلوا وتظالموا بعد ذلك والقرآن فيهم إلا لتعطيلهم لروح تلاوة القرآن وعدم حفظهم لمقاصدها. يقول النبي : «ألا وإني تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَحَدُهُما كِتَابُ الله عَزَّ وَجَلَّ، وعن زياد بن لبيد قال: «ذكر النبي شيئا فقال: ذلك عند أوان ذهاب العِلمِ، قلت: يا رسول الله كيف يَذْهَبُ العلم ونحنُ نَقرأ القُرآن ونقرئه أبناءنا ويقرنه أبناؤنا أبناءَهُمْ إلى يوم القيامة؟ قال: ثكِلَتْكَ أُمك يا زياد إن كُنْتُ لأَراكَ من أَفْقَهِ رَجُلٍ فِي المدينة، أوليس هذهِ الهُودُ والنصارى يقرؤونَ التوراة والإنجيل لاَ يَعْمَلُونَ بِشيء مما فيهما؟»(3). 1.4 قراءة القرآن ومقاصدها وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [سورة النحل، العباد ربهم إذ جهلوه، عبادة الأوثان إلى عبادته ومن طاعة الشيطان إلى طاعته بالقرآن قد بينه واحكمه معناه يتبعونه حتى تستحق واحكامه والتطهر من الآفات الباطنة، فلا تكمل التلاوة إلا بالائتمار بأوامر القرآن والانتهاء عن نواهيه والتخلق بأخلاقه. الأدب مع كتاب الله: محور القرآن الجلوس وا والسكينة التعظيم البشر تلاو الت الـ والذي يناجي ربه ويجلس بين يديه عليه أن يكون على أحسن حال وأفضله، وهذا ما يقتضيه تعظيم القرآن وإكرامه طهارة المكان: لا يليق بالقارئ لكتاب الله أن يقرأ وهو في مكان نجس؛ طهارة القم: روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال: إن أفواهكم طرق قال الإمام والقلب، فحظ الجلوس واختيار المكان المناسب للقراءة، واستقبال القبلة لأن ذلك أقرب إلى التوقير والسكينة الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم عند الشروع في التلاوة وتجنّب اللهو واللغو والضحك أثناء التلاوة مراعاة حق الآيات، ثم نعظم كلام الله ونستحضر كلام من هو،