تعتبر المفارقة-قبل أنْ تكونَ ظاهرة أدبية-ممارسة إنسانية خالصة تلامس عمق حين يجد نفسه ضمن وقائع متعارضة يصعب الحكم على ظاهرها، من خلال وهي-أي المفارقة-إذْ تتجلَّى وتتكئُ على أسس ذهنية. ووعي آخر، البعيد كالقريب، وأحيانا عندما يقبل الإنسان على شيء ظاهره الخير أو واجهته الحياة فيفاجأ بالموت. ولعلَّ مثلُ هذه الممارسة هي ما يحكم كثيرا بل هي ذات طبيعة معقدة لأنّ شكلها يغاير جوهرها. وهي تقوم على المراوغة وعلى جمع النقيض للذات بما حولها"