قبل أكثر من قرن من تقرير دينز مور، لاحظ المقدم لويس بيلي، المبعوث البريطاني، انطباعاته عن منطقة الخليج العربي. لم يكن بيلي خيالياً، لكنه لاحظ خصائص لافتة للنظر في شعوب المنطقة، فكتب: "ما إن تلتقي هؤلاء العرب حتى تفهم كيف استطاعوا أن يفتحوا العالم ذات يوم. وقد تتركهم وأنت مقتنع بأنهم ما زالوا يملكون الخصائص والسجايا التي يمكن أن تعيد إليهم صيتهم مرة أخرى إذا ما تحققت الظروف الملائمة." غادر بيلي المنطقة وقد انطبع في ذهنه أن فضائلهم ونقائصهم تشكلت نتيجة للظروف الطبيعية والأحداث التي شهدتها المنطقة. فالعيش في الصحراء يُشكل الشخصية ويختلف عن حياة من نشأ في البادية. وخلص بيلي إلى نفس نتيجة دينز مور، مُشيرًا إلى تأثير الظروف الطبيعية على عقلية الإنسان. اعتذر بيلي لجمهوره عن هذا الاستطراد، مؤكداً على أن موضوعه الأصلي هو مناقشة التجارة في الخليج.