تحتل ولاية الرستاق والمنطقة المجاورة لها موقعا جغرافيا متميزا في سلسلة جبال الحجر الغربي مما جعلها حلقة وصل بين منطقة الباطنة وكل من المنطقة الداخلية ومنطقة الظاهرة وذلك عبر أوديتها الشهيرة مثل: وادي بني غافر و وادي بني عوف وادي بني هني و وادي الحيملي و وادي السحتن. هذا الموقع الجغرافي المتميز أهلها في السابق لأن تكون عاصمة لعمان في فترة و حكم دولة اليعاربة في عمان. موقع الصداقة أهمية الجيلوجية الكبيرة، حيث وإن موقعها يمثل المحور الذي انتقلت طريقة صخور القشرة المحيطية (الأوفيوليت) من أسفل المحيط القديم المعروف في بحر تثيس، إلى الرصيف القاري في شمال شرق شبه الجزيرة العربية، وبالتالي فإن هذا الموقع يشكل منطقة نموذجية لدراسة قطاع كامل من هذه الصخور التي تحتوي على إمكانيات معدنية و سياحية ذات تقييم اقتصادية كبيرة. تبرز هذه الورقة المقاومات و الجغرافية والجيولوجية والاقتصادية لولاية الرستاق والمنطقة المحيطة بها بهدف التعريف بأهم الثروات المعدنية والإمكانيات السياحية الطبيعية الكاملة التي تزخر بها الولاية ولي تي يمكن أن تساهم بفاعلية في تنشيط الإقتصاد الوطني. الرستاق : هي إحدى ولايات الحجر الغربي في منطقة جنوب الباطنة، و وبهذا تحتل موقعا هاما في منتصف الجزء الشمالي من سلسلة قبل الحجر الغربي والمعروفة جيلوجيا بسلسلة الجبل الأخضر التي تمتد من طريق سمائل المودي إلى المنطقة الداخليه وحتى منطقة وادي بني غافر شمال غرب الرستاق. وللرستاق: أهمية تاريخية كبيرة حيث كانت عاصمة عمان التاريخية، وفيها كانت بداية حكم دولة اليعاربة في عمان، كيف الطولى الإمام ناصر بن مرشد اليعربي في عام 1642 ميلادي متخذا منها عاصمة لحكمه. ومنها أيضا انطلق لتوحيد الأجزاء العمانية الأخرى، و التي كانت متناثرة و بين البرتغاليين من جانب والفرس من جانب آخر. وبدأ حربة ضد المستعمرين محققا انتصارات واسعة. وإلى جانب الأهمية التاريخية للرستاق هنالك أهمية جغرافية وجيولوجية واقتصادية كبيرة جعلتها محط أنظار للكثير من العلماء، منطقة جذب سياحي لعشرات الآلاف من السياح الذين يتوافدون إليها سنويا للاستمتاع بقلاعها ومعالمها و الأثرية الأخرى، و بتراكيبها الجيلوجية الفريدة معالمها السياحية الأخرى التي في مقدمتها عيون الماء الساخنة وشلالات المياه المنسابة بين الصخور. و هذه الورقة تبرز المقاومات الجغرافية و الجيلوجية والاقتصادي لولاية الرستاق المنطقة المحيطة بها. بما في ذلك من ثروات معدنية وإمكانات سياحية علمية وترفيهية. هذه المقاومات التي هي في تفاعل مستمر ومتواصل فيما و بينها من جهة ما في ما بينها وبين المقاومات البشرية من جهة أخرى بتكون في النهاية شخصية الإقليمية المميزة لولاية الرستاق.