ترتكز الهندسة كمهنة على دعائم ثلاث من العلم والتكنيك والعمل. ان الهندسة كعلم منهلها الأول معلومات عن المواد وما يحكمها من قوانين وخصائص تعتبر الرياضيات والفيزيقا والكيمياء والميكانيكا من الأساسيات التي يستخدمها المهندس بطريقة مباشرة ، كذلك يرتكز عمله على طائفة من العلوم الأخرى في مقدمتها علم الاقتصاد . ويطلق عليها في بعض الاحيان . العلم التطبيقي . غير أن هذا التعبير يعيبه عدم التوافق والدقة حيث توجد علوم أخرى تتمتع بصفة تطبيقي » . أي أن الهندسة لا تنفرد بهذه الصفة ولذا لا يصحالتعارف عليها بها والهندسة كتكنيك معينها التجربة المتراكمة للمهندسين السالفين . فطريقة العمل العامة وادوات التشغيل الملائمة للغرض ومعدلات الانتاج والتنظيم الحسن المقوى المحركة والعوامل الاقتصادية المتعلقة بالأداء الاجمالي للمشروع والتعامل مع فئات الناس المختلفة . تنتج جميعها بأعلى كفاية منتظرة عن طريق التجربة بما يشير اليه من الصواب والخطأ. يأتي بعد ذلك الهندسة كعمل انها تشمل تقديم الخدمات المهنية يأتي بالضرورة أن يعرف المهندس أين يؤدى خدماته ومتى وكيف كذلك لا بد من توافر قدرة الاقناع لديه حتى الامكان من تقديم عمله بوضوح دون أى تلميح لما يجنيه هو كعائد للعمل وهذا على أي حال حق -ننتقل بعد ذلك إلى أن المهندس يمارس - في العيب بصورتين مختلفتين : كموظف في مؤسسة عامة أو مصنع أو مصلحة أو مجموعة عامة يتوافر لديها امكانيات العمل الهندسي التي تكفل الانتظام والاستمرارية كمهندس مكلف في أعمال خاصة ويلقب غالبا بالمصمم أو الخبير الاستشارى أذ أن طبيعة عمله تتطلب منه تقديم الخدمات الهندسية للذين يلجأون اليه - وفى الصورة الأولى للعمل ينتظم أجر المهندس كمرتب مستمر ويكرس وقته المستخدم واحد وتصبح تعاونية الأداء هي رائده في الانجاز مع غيره من المهندسين في نفس موقع العمل موقع بينما الصورة الثانية يستتبعها حصول المهندس على قيمة جهده كاتعاب بمعدل يومى أو على أشكال أخرى كالتقاضي مقدما والمقاولة عن التكلفة ( ٥ % مثلا ) . . وهو هنا مكلف بالتصميم ومراقبة العمل وكلتا الصورتين تشتمل على الخدمات الفنية الخاصة بالخطة أو المشروع كذلك طريقة العمل وحالة الأشغال الواقعة أن المهندس كثيرا ما يكون تنفيذيا يقود العمليات وينظم الآخر بن في نفس الإطار اما مباشرة بالتمرس الفعلى فى موقع العمل أو بعيدا عن النشاط الفنى ولا يتصور المهندس حديث التخرج مزاولة الهندسة العمل ضخم بمجرد نزوله الى مواقعه ان عليه أن يعمل كمساعد المهندس آخر أو مجموعة من المهندسين أكثر حنكة ودراية . واعمق خبرة كذلك لا بد أن يتوقع أسناد واجبات فرعية له يؤديها تحت توجيه مهنى أعلى . وتشتمل على أعمال المسح والقياسات ورسم الكروكيات و تجهيز الاختبارات وما يتصل بها من حسابات وأعمال مكتبية ومراقبة. وحيث تتكامل الهندسة كنتاج لخبرات تتكاتف وتتكاثر وتثرى فمنصب المساعد يمثل الطريق الطبيعي الذي يمكن للمهندس بواسطته أن يتبوأ مكانته الهندسية بزيادة خبراته وممارسته