وإليك مثلا التسرع في الحكم والانطلاق فيه من مسلمات بلا تدبر واختبار، ونعيش في النهاية في عالم زائف من صنع أوهامنا، ما أكثر صيغ التأكيد واليقين في مناقشاتنا، " أو "على وجه اليقين. "، ثم يمضى في بناء خطابه طوبة فوق طوبة دون تدبر للأساس الذى يقوم عليه، وقد يرجع الأمر كله إلى مجرد شائعة أو رأى متداول أملاه الخصام، وعلاج هذا الداء لا ينجح إلا بدءًا من التربية الأولى التي تقوم على إيقاظ التفكير لا الحفظ. فعليه أن يتصدى لأمراضنا العقلية ليدعو الجمهور إلى احترام العقل والموضوعية، والحذر من قوة الانفعالات والعواطف الذاتية، ولعل ذلك يكون منطلقه إلى بث روح المنهج العلمي برفق وهوادة، وتعويد الجماهير على إشراك