يتناول الفصل موضوع تدريس المفردات للناطقين بغير العربية، يرتكز الفصل على تجربتين: الأكاديمية والعملية، يتضمن توضيحات حول الجوانب اللغوية والمبادئ اللسانية الأساسية لتدريس المفردات، بالإضافة إلى أهمية المفردات في مكونات اللغة. كما يقدم استراتيجيات وتقنيات تدريسية تدعم تعليم المفردات بشكل فعّال، المبحث الأول: تدريس المفردات : الإطار النظرية 1- المفردات : التحديد اللغوي واللساني والمحور الأساسي في تدريس المفردات هو تعزيز الفهم والتعلم بدلاً من حشو الذاكرة بكلمات غير مفيدة. و عليه فإن تعليم المفردات لا تحتاج لترتيب معين، 1-2- أنواع المفردات في الدراسات اللسانية السابقة: يناقش هذه النقطة أنواع المفردات في الدراسات اللسانية السابقة، و يشير «فوكس» إلى خمسة أنواع من المفردات، بينما يقدم زيمرمان تقسيمًا يعتمد على شيوع المفردات واستخدامها. هناك أيضًا اقتراحات لتقسيم المفردات حسب المهارات اللغوية، كما يذكر فريمان لارسن ثلاثية المعنى والشكل والاستعمال كمنظور آخر لتناول المفردات. 2-2 تقسيم المفردات: نحو تصور جديد 1. محدد الشكل: يُعتبر الشكل معيارًا أساسيًا، 2. محدد المعنى: يُشير إلى أن المفردة قد تكون عبارة عن مجموعة كلمات تدل على معنى مفرد أو وضع لمعنى مفرد. أما أنواع الأخرى وضعت لمعني مفرد وإن كان شكلها يتضمن مفردتين أو أكثر. ويُركز الكتاب على المفردات الضرورية لتعليم العربية للناطقين بغيرها، كما يُشير هنا إلى ضرورة فهم بعض المصطلحات التي قد تثير تساؤلات حول تعريفها وعلاقتها بالمفردات. 3- مفاهيم أخرى مرتبطة بالمفردات حيث تُعرف بأنها الكلمات التي تصاحب مفردة معينة بشكل دائم. و ينقسم إلى نوعين: 1. المتلازمات لزوما تاما: وهي الكلمات التي لا تستخدم إلا مع مفردة معينة، 2. المتلازمات لزوما غير تام: وهي الأفعال أو المفردات التي يمكن استخدامها مع أو بدون حروف معينة، من هنا نعرف أهمية فهم هذه المتلازمات في دراسة اللغة واستخدامها بشكل صحيح. "العبارات اللغوية" التي تتكون من كلمتين أو أكثر وتشكل معنى مفردًا. وهذه العبارات جزءًا من المفردات اللغوية، وهي عبارات محددة ومعنى ثابت لا يمكن تغيير كلماتها. تُعتبر هذه العبارات قصيرة ومغلقة على نفسها، هنا يتناول مفهوم التراكيب اللغوية، مشيرًا إلى أنها تختلف عن المفردات والعبارات اللغوية. وأن المفردات تشكل الأساس لهذه التراكيب. كما يشير إلى ضرورة عدم الخلط بين هذه المفاهيم منهجيًا، هنا يتناول معالم رؤية تجديدية في تدريس المفردات، 1. تقديم المفردات البسيطة: بدءًا بالمفردات السهلة، 4. عدم التباهي بالمفردات: تقديم المفردات المفيدة بدلاً من التعقيد. 5. ربط العبارات بمستويات اللغة: تدريس العبارات بما يتناسب مع المستوى اللغوي. 6. تجاوز قوائم المفردات التقليدية: اكتشاف مفردات جديدة تلبي احتياجات المتعلمين. 7. الاستجابة لأسئلة المتعلمين: تقديم المفردات المناسبة وفقًا لمستوى الفهم. 9. فهم الترابط بين المستويات: إدراك العلاقة بين المستويات المختلفة وتوجه الأهداف اللغوية. تسعى هذه التوجيهات إلى تحسين كفاءة تعلم المفردات وتسهيل انتقال المتعلمين بين المستويات. 4-أهمية المفردات في تدريس و علاقتها بباقي اللغة العربية يتحدث هنا عن أهمية المفردات في تدريس اللغة العربية ودورها في تعزيز مهارات اللغة المختلفة مثل الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة. ويشير إلى أن المفردات ليست مجرد كلمات، ويؤكد الباحثون على أن السيطرة على المفردات تعد ضرورية لتحقيق النجاح الأكاديمي، مشيراً إلى أن جودة المهارات اللغوية تعتمد بشكل كبير على مدى اهتمام المعلمين بالمفردات وطرق تدريسها. 5- المفردات و علاقتنا بالمستويات التعليمية و بالمناهج الدراسية يناقش هنا العلاقة بين المفردات والمستويات التعليمية، موضحًا أن عدد المفردات التي يجب على المتعلم اكتسابها ليس معيارًا دقيقًا لكفاءته اللغوية. ويذهب إلى أن المتعلم قد يحفظ عددًا كبيرًا من المفردات دون أن يتمكن من استخدامها بشكل فعّال في التحدث أو الكتابة. C1، المتميز (دون تقسيم فرعي)، 5-2 حجم المفردات في إطار CEFR و ACTFL وA1 حوالي 500 كلمة لكل منهما. يوضح أيضًا أن التقدم في تعلم اللغة مرتبط بزيادة حجم المفردات وتعقيدها، مع الإشارة إلى رأي الدكتور محمود البطل الذي يرى أن المتعلم يحتاج إلى 3000-3500 كلمة للوصول إلى مستوى متقدم. يبرز النص أهمية فهم الجذور في اللغة العربية وكيفية اشتقاق مفردات جديدة منها، ويؤكد على ضرورة تقييم قدرة المتعلم على استخدام المفردات عمليًا وليس فقط اعتمادًا على الكم. يتناول مدارس توظيف المفردات في مناهج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ويعرض ثلاثة اتجاهات رئيسية كما ذكرها الدكتور خالد أبو عمشة: 1. المدرسة المعجمية: تركز على وضع المفردات في بداية كل وحدة، مستندة إلى نظريات تشومسكي التي تعتبر المعجم مركز اللغة. مع تقديم قوائم بمعانيها بلغات المتعلمين، بل تبرز الكلمات بخط مميز، مما يجعل معرفة معانيها جزءًا من نشاط الدرس. البنائية، تُعتبر هذه النظرية قديمة ولم تعد تُستخدم بشكل كبير في التطبيقات اللغوية الحديثة. أظهرت الممارسات الفعلية أنها غير فعّالة، مما جعلها نظرية متجاوزة في التعليم الحديث. أهمية اللغة كوسيلة للتواصل تعكس الثقافة والواقع. تستند النظرية إلى أربعة أسس رئيسية: 1. طبيعة المتعلم وأهدافه: تؤكد على أهمية فهم المتعلمين واحتياجاتهم، حيث يُمكن للمتعلمين استخدام مفردات بسيطة للتواصل. مما يسهل فهم المفردات واستخدامها في سياقات متنوعة. 4. الإبداع العقلي: ينظر إلى المتعلم كفاعل نشط في العملية التعليمية، قادر على استخدام استراتيجياته في التخزين والاسترجاع بدلاً من مجرد التلقين. تسعى النظرية إلى إغناء تجربة التعلم من خلال التركيز على المفردات ذات الصلة والواقعية، مما يعزز من قدرة المتعلمين على التواصل الفعّال. 9- تدريس المفردات بين العربية للأغراض العامة والأغراض الخاصة مع التركيز على الفرق بين تدريس العربية للأغراض العامة والأغراض الخاصة.