الفصل الرابع الجزر منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 كانون الأول / ديسمبر 1971 ، وبعد أيام معدودة من نزول القوات الإيرانية في جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ، تم إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة ذات سيادة . وينص دستور دولة الإمارات العربية المتحدة على سيادتها على كافة الأراضي والمياه الواقعة ضمن الحدود الدولية للإمارات الأعضاء في الاتحاد ، وتحديداً أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة ، رغم أن رأس الخيمة لم تنضم إلى الاتحاد حتى شباط / فبراير 1972. وعليه ، فإن قضية السيادة على طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى أخذت صفة جديدة ، حيث لم يعد النزاع بين إيران وإمارتي رأس الخيمة والشارقة ، بل بين إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وهما دولتان مستقلتان . وعلاوة على ذلك ، اكتسب النزاع على الجزر أهمية أوسع نطاقاً في الأعوام اللاحقة ، وخاصة بحلول ثمانينيات القرن المنصرم ، حيث أضحى واضحاً أن الوجود العسكري الإيراني على الجزر قد يهدد أمن منطقة الخليج العربي واستقرارها . إن قضية الوجود الإيراني على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ، وهي القضية القانونية التي لها أهميتها البالغة وتداعياتها ، أخذت تكتسب أهمية استراتيجية دولية . لقد سعت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ لحظة قيامها إلى تسوية قضية النزاع على الجزر بطريقة سلمية وودية . وفي حين ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة ثابتة في مطالبتها بالسيادة على الجزر الثلاث ، فقد أعطت لإيران فرصة تلو الأخرى للتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات ، سواء عبر المحادثات المباشرة أو عبر الوساطة ، أو لإخضاع القضية لمراجعة قانونية دولية ، على سبيل المثال من قبل محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا . كما لجأت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى منظرات إقليمية ودولية مثل جامعة الدول العربية