لقد اتسمت السياسة الجزائرية خلال الفترة التي سبقت قذف مدينة الجزائر سنة 1816م، بعدم التوازن فقد كان حاكم الجزائر الحاج علي غير متزن ما أدى إلى توريط الجزائريين وإدخالهم في حروب مع كل الشعوب الأوروبية. كانت الدول الأوروبية تعتبر الجزائر ملجئ القراصنة وقطاع الطرق، فالورد شيفيلد كان يعتبر قوة الجزائر على أنها حاجز منيع لتقديم وازدهار التجارة البحرية الأمريكية. وجه السير سدني سميث نداء إلى أوروبا لتنظيم حصار حول الجزائر حيث يضع حد لقراصنة الدول المغاربية. وقد سقط عدد من القتلى إثر تلك المعارك. لقد استغل الأوروبيون حالة الفوضى التي كانت تمر بها الجزائر وقام الأسطولان إنجليزي والهولندي بحملة على مدينة الجزائر في 1816م، وفعلا فإن عمر باشا ارتكب خطأ استراتيجي بعدم إطلاق النار على أسطول العدو، كتب عمر باشا إلى السلطان متحدثا عن ذلك:" لقد كانت معركة حامية الوطيس دامت إحدى عشرة ساعة وثلاثة وعشرون دقيقة، لقد كتب القنصل الفرنسي " دوفال إلى " وزير خارجيته متحدثا عن وضعية الجزائر بعد هاته الهزيمة:" لقد ذكرت هاته الأيام كل أنواع المصائب التي حلت بالبلاد منذ تولي عمر باشا مقاليد الحكم.