علي بن أبي طالب « رضي الله عنه » رحل سيدنا عثمان بن عفان، فى سنة 35 من الهجرة النبوية، بعدما انطلقت الفتنة الكبرى، وتولى من بعده سيدنا على بن أبى طالب، ولكن ما الذى يقوله التراث الإسلامى فى قيمة الإمام وفضله. وأمير المؤمنين على بن أبى طالب، أبو الحسن والحسين، ابن عم رسول الله ﷺ، وختنه على ابنته فاطمة الزهراء. وأمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. ويقال: إنها أول هاشمية ولدت هاشميا، بين كل واحد منهم وبين الآخر عشر سنين، كان على أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وكان رجلا آدم شديدا الأدمة أشكل العينين عظيمهما، وهو إلى القصر أقرب، وزيد بن حارثة أول من أسلم من الموالي، وأبو بكر الصديق أول من أسلم من الرجال الأحرار. سمعت أبا حمزة – رجلا من موالى الأنصار – قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: أول من أسلم مع رسول الله ﷺ علي. وقال: أبو بكر أول من أسلم. وقال محمد بن كعب القرظي: أول من آمن من النساء خديجة، وأول رجلين آمنا أبو بكر وعلي، ولكن كان أبو بكر يظهر إيمانه وعلى يكتم إيمانه قلت: يعنى خوفا من أبيه، ثم أمره أبوه بمتابعة ابن عمه ونصرته، وهاجر على بعد خروج رسول الله ﷺ من مكة، وآخى النبى ﷺ بينه وبين سهل بن حنيف. وفيه وفى عمه حمزة وابن عمه عبيدة بن الحارث وخصومهم الثلاثة – عتبة وشيبة والوليد بن عتبة – نزل قوله تعالى: { هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِى رَبِّهِمْ } الآية [الحج: 19] . وقال الحكم وغيره: عن مقسم، عن ابن عباس قال: « دفع النبى ﷺ الراية يوم بدر إلى علي، وقال الحسن بن عرفة: حدثنى عمار بن محمد، عن سعيد بن محمد الحنظلي، عن أبى جعفر محمد بن على قال: « نادى مناد فى السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف إلا ذو الفقار، قال ابن عساكر: وهذا مرسل وإنما تنفل رسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار يوم بدر، وقال يونس بن بكير: عن مسعر، عن على قال: قيل لى يوم بدر ولأبى بكر قيل لأحدنا معك جبريل ومع الآخر ميكائيل، قال: وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ولا يقاتل ويكون فى الصف. وشهد على أحدا وكان على الميمنة ومعه الراية بعده مصعب بن عمير، وعلى الميسرة المنذر بن عمرو الأنصاري، وحمزة بن عبد المطلب، على القلب وعلى الرجالة الزبير بن العوام، وقيل: المقداد بن الأسود، وقد قاتل على يوم أحد قتالا شديدا، عمرو بن عبدود العامري، منها: أن رسول الله ﷺ قال: « لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، وبصق فى عينه فلم يرمد بعدها، وذكر محمد بن إسحاق: عن عبد الله بن حسن، فتناول بابا عند الحصن فتترس به، فلم يزل فى يده حتى فتح الله على يديه ثم ألقاه من يده. قال أبو رافع: فلقد رأيتنى أنا وسبعة معى نجتهد أن نقلب ذلك الباب على ظهره يوم خيبر فلم نستطع. وشهد على عمرة القضاء، وقاتل فى هذه المشاهد قتالا كثيرا، ولما خرج رسول الله ﷺ إلى تبوك واستخلفه على المدينة، قال له: « يا رسول الله أتخلفنى مع النساء والصبيان؟ فقال: ألا ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبى بعدى « .