تسعى هذه الورقة إلى استكشاف البُعد المقاصدي للصلاة على النبي محمد ﷺ، تسعى هذه الورقة العلمية إلى استكشاف البُعد المقاصدي للصلاة على النبي محمد ﷺ، بوصفها ممارسة تعبّدية ذات وظائف روحية وعقلية تتجاوز الطابع الشعائري إلى أثرها الإصلاحي العميق في بناء الإنسان المسلم المستنير. وتنطلق الدراسة من مسلّمة أساسية مفادها أن العبادات في الإسلام تحمل مقاصد روحية تربوية تتعلّق بكيان الإنسان كلّه: قلبًا، وتُقدّم هذه الورقة نموذجًا متكاملًا لفهم كيف أن الاستنارة الروحية والعقلية التي تُثمرها الصلاة على النبي ﷺ، تُسلّط الورقة الضوء على أثر الصلاة على النبي ﷺ في معالجة ثلاث ظواهر متجذّرة في الواقع النفسي والاجتماعي المعاصر، وكلها عوامل تؤثّر بشكل مباشر في التوازن النفسي والعقلي للإنسان المسلم. وقد أكّد الحديث النبوي الشريف عن أُبيّ بن كعب رضي الله عنه هذا الأثر حين قال له النبي ﷺ: ويربط بينها وبين متطلبات الواقع، مستندًا إلى محاور ثلاثة: