تخلص هذه الدراسة إلى أن للإدارة الأمريكية قدرة كبيرة على اختراق الحراك المدني اللبناني، مستثمرةً في منظمات غير حكومية وناشطين، خاصةً من يساريين سابقين. مع ذلك، يُشدد على أن المجتمع المدني أوسع من هذه المنظمات، وليست كلها عميلة أو ذات تأثير سلبي. يُنصح بفرز هذه المنظمات لفهم دوافعها ومطالبها، إذ أن بعضها قد يُستغل لمواجهة المشروع الأمريكي. وقد أظهر حزب الله إدراكا لهذا الاختراق، مُحذّرا أنصاره من الانخراط المباشر، ما أدى لفرز الحراك إلى قسمين: وطني ومتأمرك. ويُضاف إلى الاختراق الأمريكي، اختراقات فرنسية، بريطانية، ألمانية، بالإضافة لأحزاب سياسية وأجهزة أمنية لبنانية. يُشير الباحث بركات إلى أن حزب الله يتعامل مع هذا الحراك بعقلية أمنية، بينما يحتاج لعقل مدني، مُنوّهاً بمغالطة ربط لبنان بالعراق وإيران. يُعتبر المجتمع المدني تهديداً مُحتَملاً بسبب غموضه وقابلية اختراقه. يُختتم بالقول إن حزب الله، من خلال قراءة دقيقة، نجح في التفاهم مع قيادات وطنية، مُقدّماً مشروعا مقاومة وإصلاحياً يجذب ناشطين ويُبشّر بتعاون أفضل في حركات مستقبلية.