جاءت فكرة البرنامج كتكملة لمشروع بدأه الشقيري في جريدة المدينة السعودية عبر كتابة مقالات يومية تتناول الهم الدعوي ومشاعر جيل الشباب وتوجهاته والتي بدا فيها واضحاً واستطاع عن طريق برنامجه هذا أن يقدم نموذجاً جديداً للمعرفة الدينية. عالج البرنامج المواضيع التي تمس الحياة اليومية للشباب فحظي ذلك العرض بإشادة هائلة حتى إنه تحول كما جاء على لسان إحدى الشابات إلى إدمان لها في شهر رمضان من كل عام غطى البرنامج المواضيع الاجتماعية والدينية والفكرية بطريقة مناسبة وجذابة لمساعدة الشباب على تنمية معرفتهم وفهمهم للعالم ولإيمانهم وكيفية تعاملهم بطريقة مبتكرة مع التحديات التي تواجههمن وتناول كذلك تلك التحديات التي تواجه بلدانهم والعالم بأسره. البرنامج عبارة عن نصيحة قدمها الشقيري إلى من هم في نفس جيله ومن هم أصغر من الشباب والفتيات ابتعدت عن طابع الوعظ والخطابة معتمد أسلوباً بسيطاً وميسراً، كل هذا في مدة زمنية لا تزيد عن خمس دقائق، طرح الشقيري فكرة البرنامج بعد نجاح تجربتين إعلاميتين سابقتين شارك في كلتيهما وهما برنامج يلا شباب وبرنامج رحلة مع الشيخ حمزة يوسف. في المواسم اللاحقة ثبت البرنامج الذي حمل معه شعار الإحسان أن الإسلام ليس طقوساً عبادية فقط بل سلوكاً واقعياً يؤكد على كل قيم النجاح والإخلاص في العمل الذي هو أحد أهم قواعد النجاح، اجتهد المقدم في برنامجه بربط قيم العمل والمدنية بقيم الدين ونصوص القرآن وأخلاق النبي محمد وشمائله. مثل الشقيري في الموسم السادس والسابع أبرز التجارب وأكثرها حداثة، الذين لا يقدمون أية ربط معرفي تتحول معه تلك القصص إلى وازع للأمام وليس للخلف وبينما يفتقدون في خطابهم الوعظي لأي ربط أو مقارنة مباشرة مع الواقع، يتجه خطاب الشقيري لإيجاد ربط مباشر وحي مع الواقع، بمعنى أنه خطاب تحفيزي للانطلاق والانفتاح بينما خطاب الوعظ التقليدي مكرس للتراجع والخوف والمحافظة.