العاملة في مادة "ادب صدر الإسلام"، تطلب حصريا من مكتبة الفرقان مقابل الباب الجنوبي لكلية الآداب- إن الفكرة العامة للأبيات هي وصف المشهد الأخير للشاعر قبل وفاته. والشخصيات التي في النص هي: الأحزاب الذات الإلهية، وظهرت مظاهر الأحزاب بضمير الجماعة، وظهرت شخصيتهم من أفعال (جمع،، ومن خلال صفتهم كلهم مبدي العداوة)، لكنهاتتحول وتظهر في وجه صاحبها وتكون في بعض الحركات أيضًا. وظهرت شخصية الشاعر بضمير المفرد الدال عليه (حولي، يقف في سكون تام، يتلقى أفعال الأحزاب وعداوتهم وسبب ذلكتجميد حركته بالميثاق الذي قيده إلى جذع الشجرة، وإنما لكثرتهم.بدأ المشهد بحركة أفقية عنيفة وقوية. لأنه أراد إنهاء هذه الأحداث المروعة.-كان جسد الشاعر ساكنا لا يتحرك بسبب الوثاق، والفعل الوحيد الذي جاء معه هو (قريت) المبني للمجهولفالأحزاب يحركونه كما يحركون الجهاد، والوصف (لأني في وثاق بمضيع) جاء جملة اسمية تدل على الثبات والاستقراروالديمومة.إلى الله تظهر لنا الحركة الرأسية من خلال سكون الشاعر الجسدي، فقد عمد إلى حركة نفسية تصاعدية إلى الله تعالى منخلال التوجه القلبي بالدعاء، والإيقاع هنا هادئ ينتقل فيه الشاعر بروحية إلى بعد مكاني وزماني آخر. وهي شخصية غيبية، يستمدالمؤمن منها قوته، فالمسلم لا يتعامل فقط مع عالم الواقع،- ظهر هو بالفعل (أشكو)، هو الآن يريد الشكوى إلى الله تعالى لاستنصاره، فالشاعرغريب، غريب عن أهله ووطنه، فغربته ممتدة زمانيا ومكانيا، ونشأ عن هذه الغربة كربة، وهي وجوده منفردًا وحيدا أمام أحزاب تعاديه. فالشاعر معاناته مزدوجة، يعاني من قوةالإنسان الغاشم الذي يسحق من يخالفه الرأي، ومن قوة الطبيعة الشجرة العظيمة التي سيصلب عليها). وشده إلى الشجرة، لكنه عرف المستقبل وتخيل مصرعه وتجسدت الرؤية واقعا محتما- عند في كلمة (مصرعي) مضافة إلى ضمير المتكلم، التي تؤكد تخيله كحقيقة واقعية عاشها الشاعر في خياله. لأنه ينادي العرش، والعرش رمز الملك والعزة والقوة والسلطة، لأنه في حالة مهينة، فالله ذو العرش المجيد مسيطر على كل الكائنات،- الشاعر يدعو، فقد استلهم الصبر (صبرني)، وعرف أن لا ملجأ له سوى طلب الصبر.