تعرف الشراكة بين الأسرة والمدرسة بأنها علاقة تعاونية تنشأ بين أفراد الأسرة وبين هيئة موظفي المدرسة الذين يختصون بالنظر في احتياجات الأطفال وأسرهم. فإن مثل هذا النوع من الشراكات سوف يتأثر في المستقبل وعلى مدار العقد القادم بعدة عوامل مثل الهياكل المتغيرة للمدارس ومثل التغيرات التي قد تطرأ على أسلوب تقديم الخدمات، وزيادة تمكين الأسرة وسوف تستمر هذه العوامل بكل تأكيد في التأثير على مدى علاقة الأخصائيين التربويين بأسر الأطفال ذوي الإعاقات، وطبيعة المشاركات التي تنشأ بينهم إن فهم هذه التغيرات وآثارها المحتملة سوف يساعد في التنبؤ بمستقبل الشراكات بين الأسرة والمدرسة وفقاً لما ورد في تريفيت ودانست (2005 , إن الحقيقة المهمة التي لابد لموظفي المدرسة أن يضعوها دائمًا نُصب أعينهم هي أنه يتعين إشراك كل من يقوم بدور الوالدين من أباء وأجداد وغيرهم من أفراد الأسرة في البرامج التعليمية. ولذلك يجب على موظفي المدرسة أن يسعون دائما في تصرفاتهم إلى استقطاب مساعدة الأسر والترحيب بردود أفعالهم كلما ظهرت. حيث يمثل إشراك الأسر عاملاً حيويًا في نجاح أي جهد جماعي، ولضمان دعم المدارس لعملية إشراك الأسر، فإن أول ما تحتاجه الأسرة هو فهم طبيعة الإعاقة التي يعاني منها طفلهم. ومن المهم أيضًا إدراك كل من يعمل في المدرسة من معلمين واستشاريين ومديرين بماهية ردود الأفعال المتباينة التي قد يمر بها أفراد الأسرة عند مناقشتهم لأي أمر يتعلق بطفلهم وما له من احتياجات. يتعين على موظفي المدرسة مراعاة المشاعر التي قد تظهر خلال التفاعل بين ولي الأمر والمدرسة ، كما يتعين على موظفي المدرسة العمل بشكل تعاوني مع الوالدين من أجل حل المشاكل وتطوير الاستراتيجيات، يتوجب على المهنيين والمختصين عند التعامل مع أفراد الأسر التي تضم أطفالاً من ذوي الإعاقة أن يحددوا مدى استعداد هذه الأسرة لأداء وظيفتها في جو يقوم على الشراكة بين المدرسة والأسرة،