أولاً، كانت الصراعات على السلطة تلعب دوراً بارزاً في تشكيل التيارات الفكرية؛ فالصراع بين الأمويين والعباسيين، وبين العباسيين والفاطميين، وبين الحكام والعلماء، أدى إلى ظهور تيارات فكرية متنوعة تدعم كل طرف. ثانياً، التوسع الإسلامي والتفاعل مع الحضارات الأخرى ساهم في نشوء تيارات فكرية جديدة؛ فالتبادل الثقافي مع الحضارات الأخرى والفتوحات الإسلامية أسهما في ظهور تيارات فكرية مختلفة في المناطق المفتوحة. ثالثاً، كانت سياسة الدولة تجاه التيارات الفكرية تلعب دوراً هاماً؛ فدعم بعض التيارات أدى إلى ازدهارها وانتشارها، بينما قمع بعض التيارات أدى إلى انحسارها أو اختفائها. رابعاً، شهدت بنية الدولة تغيرات هامة؛ فانتقال السلطة من الأمويين إلى العباسيين وانهيار الدولة الإسلامية، أدى إلى ظهور تيارات فكرية جديدة وانحسار بعضها. وأخيراً، العوامل الخارجية كان لها أيضاً دور في تشكيل التيارات الفكرية، مثل الصراعات بين الدول الإسلامية والحركات الفكرية العالمية مثل الفلسفة اليونانية،