ويعد تنازل المتنازعين عن إدعائهم العنصر الرئيسي في نظام الصلح المدني بينما الصلح في شؤون الأسرة يكون الزوجين في موقعين غير متكافئين في دعوى الطلاق بالإرادة المنفردة، قد يكون ناجما عن ممارسة الزوج لحقه في الرجعة في الطلاق الرجعي فمن غير اللائق ان نتكلم عن التنازلات المتبادلة فالحقيقة أن الأمر لا يخص مسألة التنازل وإنما يتعلق باستعمال حق ، وهنا لا نكون أمام تنازل عن الحقوق وإنما نكون أمام حق مقرر شرعا وقانونا للزوج وهو ما نصت عليه المادة (50) من قانون الأسرة :" من راجع زوجته أثناء محاولة الصلح لا يحتاج إلى عقد جديد ومن راجعها بعد صدور الحكم بالطلاق يحتاج إلى عقد جديد " غير أن هذه الكفة تتساوى عندما تنقضي العدة ويصبح رضا الزوجة أمر ضروري للحديث عن الصلح إذ لها كل السلطة لفرض إرادتها على الزوج .