وأن السمكة الآن قد خلفتْ وراءها أثرًا في البحر بعرض الطريق السيار، ‎وفكر: «كانت سمكة تكفي إنسانًا طوال فصل الشتاء، وحاول أن تُهيِّئ يديك للدفاع عما تبقى من السمكة، إن رائحة الدم من يدي لا تعني شيئا الآن بالمقارنة مع كلّ تلك الرّائحة في الماء، ونزفُ الدّم من يدي اليسرى قد يحول دون تشنجها». وتساءل الشيخ في نفسه: «ما الذي أستطيع أن أفكر فيه الآن؟ لا شيء، ولكن من يدري؟ فقد ينتهي الامر بخير وكان القرش التالي الذي أتى بمفرده ذا أنف أفطس، وتركه الشيخ ينهش السمكة ثمّ غرز السِّكين المربوطة بالمجداف في دماغه، ولكن القرش تراجع فجأة إلى الوراء وهو ينقلب،