ومرد ذلك جزئياً إلى أن هذه القضايا هي الموضوع الوحيد الذي تشترك الإمارات كلها في الاهتمام به ، يضاف إلى ذلك أن البحرين قد سعت إلى أن يكون لها مكانة خاصة في الاتحاد بفضل قوتها وحجمها وتقدمها، وكان قبول عضوية البحرين في الاتحاد في ظل استمرار هذا الخطر يعني أن يجد الاتحاد نفسه في حالة عداء مباشر مع دولة جارة قوية. وعلاوة على العامل الإيراني ظلت البحرين وقطر تختلفان بشأن معظم القضايا ؛ فعلى امتداد فترة طويلة كانت هناك منافسة اقتصادية ونزاعات حدودية بين الإمارتين لا يمكن التغلب عليها بضم هاتين الإمارتين إلى اتحاد أوسع . ولكنه أراده اتحاداً فعالاً وعملياً، لا مجرد صيغة هشة قد تنهار عند مواجهة أول تحد خطير . وكان من الصعب أن يحدو المرء أمل كبير في نجاح الاتحاد التساعي، فقد كانت مطالب قطر غير المتكافئة فيما يتعلق بالإمارات الصغيرة غير مقبولة بالنسبة إلى حكام هذه الإمارات .