تمضي بنا قوافل الحياة في ركاب الليل الُمضني. كان على ناصية ذاك الطريق بيت صغير تملؤه المحبة والالفة. بيتنا الصغير بستائره الحمراء . وفي زاويه اخرى من بيتنا . كنت في كل يوم استيقظ في الصباح لارى اختي الكبيرة بيتنا الصغير القديم شهد على طفولتنا . وبين زواياه كبرنا . ومن بوابته البيضاء خرجت اختي الكبرى الي بيت زوجها . الكل بكى ولاول مرة شاهدت والدي يبكي . بيتنا القديم أصبح به متسع إضافي بعد خروج وزواج أختي . وفي يوم من الايام جاء اخي يطلب من والدي بأن يسافر وعندما عدنا الي البيت كانت غرفته فارغة وبيتنا القديم اصبح فيه متسع اضافي بعد سفر شقيقي . ولكن كان زواجهما هذه المرة في بلاد الغربة . واصبح في بيتنا القديم متسع اضافي بعد زواج شقيقاتي الاثنتين. ليس به الى والداى وانا . واصبح بيتنا القديم بيت تسكنه الذكريات والخيالات الراحلة. اصبح بيتنا الصغير ذكرى واطلال ولكننا ما زلنا نعيش فيه . ففي كل عام له يوم تاريخي وهو مرور الاحبة والمسافرين به. وما زالت صورة امي في تلك الزاويه تضحك وتُخيط المالبس على ماكينتها السنجر القديمة. بردت زواياك وانطفت مواقد النار