والدين هو حقيقة الخُلَّق الاجتماعي في الأمة، وهو الذي /يجعل القلوب كلها طبقة وبحدة/ على الختالف المظاهر الاجتماعية عالية ونازلة وما بيتهما، فهو بناك الضميز القانوني الشعب، وبه لا يغيره ثبات الأمة على فضائلها النفسية، ولهذا كان الجبين من أقوى الوساتل اللتي يُعوَّل عليها في ليقاظ ضمير الأمة، واحتياج خيالهاء إذ فيه أعظم السلطة التي لها وحدها لها قوة الغلبة على الماديات: فسلطان الدين هو سلطان كل فرد على تاته وطبيعته؛ ومتى قوي هذا السلطان في شعب كان حميًّا أبيًا، تما لتطيت لمت ليش يعمل الدين إلا تحيد مكن لحون في ف لوة عن تف لتنا وجغل ذلك كله نظامًا مستقرًا فيه لا يتغير، ودفع الإنسان بهذا النظام نحو الأكمل، وكل أمة /ضعف الدين فيها/ اختلَّت هندستها الاجتماعية وماج بعضها في بعض؛ فإن من داقيق الحكمة في هذا الدين أنه لم يجعل الغاية الأخيرة من الحياة غاية في هذه الأرض؛ وذلك انتنظم الغايات الأرضية في الناس فلا يأكل بعضهم بعضًا فيغتني الغني وهو آمن، ويكون ثوالب الأعلى في أن يعود على الأسفل بالمبرَّة، وثواب الأسفل في أن يصبر على ترك الأعلى في منزلته؛ ثم ينصرف الجميع بفضائلهم إلى تحقيق الغاية الإلهية الواحدة، والتعاون على البر والتقوى. وما دام عمل الدين هو تكوين الخلق الثايت الدائب في عمله، المؤمن بالموت في المدافعة عن حوزت» العجزيّ بتساميه وبقله وعطفه وإيثاره ومغاداته، العامل في مصلحة الجماعة، المقيد في منافعه بواجياته نهو الناس . - ما دام عمل الدين هو تكوين هذا الخلق - فيكون الدين في دقيقته هو جعل الحس بالشريعة أقوى من الحس بالمادة؛ ولَعَمْري ما يجد الاستقلال قوة هي أقوى له وأرد عليه من هذا المعنى إذا تقرَّر في نقوس الأمة وانطبعت عليه.