أوّل كلمة نزلت من كتاب الله على نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- كانت كلمة اقرأ، وهذا يدلّ على أهمية القراءة بالنسبة للإنسان، وهي صانعة العقول وهي التي تنقلنا من الجهل إلى العلم، قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} , يحرّر الإنسان من قيود الجهل والانقياد للأفكار الهدامة، فنور المعرفة يزداد كلما زادت حصيلة القراءة وتطور مستواها، فأولها يكون رغبة في البحث عن المعارف والعلوم، ثم تتطور إلى قراءة تحليلية , إن محبي القراءة قد يكتسبون حبهم للكتب من تلقاء أنفسهم أو من ابوين يحبان القراءة أو اعتادوا قراءة الكتب لأبنائهم منذ الصغر وهذا أيضا لا يمنع أن البعض قد يكون لديه جينات وراثية تجعلهم يحبون الكتب , إن حب القراءة وممارستها بالاستمرار في الأساس يعتمد على التعود. وتنمية عادة القراءة يتطلب تحديد أوقات محددة للقراءة بها أثناء النهار وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن القراءة عملية معرفية وفكرية، تحفز عقل القارئ وتدفعه نحو البقاء في حالة النشاط باستمرار، ومن فوائدها العظيمة أنها تحد من حدوث الأمراض العقلية المختلفة، تمنح القراءة المرء القدرة على التنقل بين الماضي والحاضر وتجعله يتطلع نحو المستقبل وآماله ، كما تمكن القارئ من العيش في مختلف العصور والأقطار من خلال قراءته لقصة أو رواية ما وتمنح القراءة المرء المعرفة حول أحوال الألم السابقة ، كما تمنحه القدرة على التفريق بين طرق الخير وطرق الشر. وتتوافر في القراءة النافعة أربعة جوانب مهمة: الاستعداد، والاستنتاج متى ما توافرت هذه العوامل فقد تحصل الفائدة المرجوة من القراءة، وكذلك لا بد من تحديد هدفك من القراءة، وتخير الكتب بعناية حتى تحصل على المعلومة الصحيحة التي تبحث عنها، وأن تختار من الكتب والكتّاب ما يرتقي بمستواك العلمي والمعرفي , تملك نجمة الإعلام الأميركية، أوبرا وينفري نادياً للقراءة تختار له كل شهر كتاباً يقرأه أعضاء النادي ويحضرون مجالسَ لتداوله ومناقشته. يقرأ مؤسس مايكروسوفت بيل غيتس 50 كتاباً سنوياً،