أمامهم محاولين رفضها كليا بدون أن يكون لديهم مبرر مقنع مع الإصرار على إيجاد بدائل أخرى قادرة على استعادة أحلامهم المفقودة التي يريدون تحقيقها عن طريق أبنائهم فتغيب عن أذهانهم نقطة مهمة وهي أن لأبنائهم أحلاما ورغبات قد لا تشبه أبدا تلك الأحلام والرغبات التي قبلوا أن يتخلوا عنها يوما ما فقط لأنهم لم يستطيعوا المواجهة فكان الاستسلام هو الحل الوحيد الذي بإمكانه أن ينقذهم من تهمة الجحود وعدم الاحترام لآباء أفنوا حياتهم في سبيل إسعاد أبنائهم. اقتناع الآباء بأن لأبنائهم الحق في تحديد مسار حياتهم سيساعدهم حتما على تقليص الفجوة التي غالبا ما تحدث بينهم وبين أبنائهم بسبب نظرتهم القائمة على أن من واجبهم التدخل وفرض الرأي حتى لا تخرج الأمور من سيطرتهم، الأمر الذي سيجعل الأبناء يشعرون بأنهم مكبلون وعاجزون عن صنع أهدافهم،