يمكن الاعتقاد أن تحقيق التوازن بين هذه المدارس الفقهية يعد أمراً ممكناً، وذلك من خلال اتباع منظور شامل ومتكامل يجمع المبادئ التي تعتمد عليها كل مدرسة. مع الأخذ في الاعتبار أن كل واحدة منها تلعب دوراً في توضيح جانب من جوانب تكوين القاعدة القانونية. فيما يتعلق بمدرسة القانون الطبيعي، فهي تعتقد أن أساس القانون مستمد من مبادئ العقل، وأن القاعدة القانونية لابد أن تتماشى مع القيم الإنسانية والمبادئ العليا التي تحمي حقوق الأفراد وحرياتهم. تكمن أهمية هذه المدرسة في اعتبار العدالة والانصاف كعمودين أساسيين في توجيه التشريع القانوني. فترى أن القاعدة القانونية تحظى بقوتها الملزمة من الدولة، حيث تعتبر السلطة المسؤولة عن إنشاء القوانين وإصدارها وفق إجراءات معينة. تركز هذه المدرسة على أهمية احترام النصوص القانونية والانتباه إلى تحقيق الاستقرار والنظام في المجتمع.