الصحة اصيب اسامة بالصرع وهو في سن الحادية عشر من عمره وظل مرافقا له في مراحل عمره حتى اصبح شابا في الجامعة كان الجميع هناك يسخرون من نوبات الصرع التي كانت تنتابه في اي وقت وزمان ومكان فيرتمي اسامة على الارض متشنجا حتى اصبح الجميع يلقبونه باسم غير لائق  وهو (اسامة تشنجات) , ورغم معارضة اهله لفكرته من خوفهم عليه من النتائج الا انه نفذ ما بعقله وسافر الى المانيا لاجراء تلك العملية الخطيرة والتي كانت نسبة نجاحها ضئيلة جدا وسبب ذلك من اجل ان يعود انسانا طبيعيا متكامل من جميع النواحي وتقبل به حبيبته ومعشقوته (مايا) مايا الحب الذي سكن كل جوارحه , وفعلا كان اسامة يتجنب اجلوس بجانب احد في القطار خوفا من ان يؤذيه فهو لا يستطيع التحكم باعصابه في حال وجودهم بقربه لكن كان يتحسس بيده اليمنى تلك العلبة المخملية والتي بداخلها خاتم ثمين ابتاعه لحبيبته مايا كي يهديها لها في حال عودته لبلاده , اوضح له الطبيب ان حالة يده اليسرى ستظل معه الى الابد عاد الى مصر ولسان حاله يقول انه لن يخبر احدا بهذه النتيجة وان عمليته نجحت وسيتحقق حلمه بالارتباط بحبيبته (مايا) مايا هي تلك الفتاة السمراء الجميلة والعصرية والتي احبها اسامة لم تكن تبادله الحب ولم يكن من ضمن احلام مستقبلها. اراضي يعني حياة تتمناها كل فتاة فكرت مايا انها حتى لو تزوجت من اسامة فهي لن تتخلى عن حبها (طارق) فاسامة هو الواقع الذي لم ترده وطارق هو الحلم الذي تريده وفعلا ما ان تمت خطبتها على اسامة وفي نفس اليلة التي كانت ترتدي فيها فستانها الوردي الجميل الناعم الراقي تذرعت بحجة غياب واخبرت امها انها ستقضي اليلة عند صديقتها سمر وذهبت اليه لتثبت اليه حبها وان لا شيئ في الدنيا سيحول ما بينهما , حيث كانت يده تمتد بعنف الى جسدها فتلتف حول حول رقبتها وتكاد تخنقها او ان يشد شعرها ويدفعها بعنف فيحاول بيده اليمنى ان يوقف يده اليسرى عن افعالها كان احيانا يشد شعره وينتفه او يصفح وجهه كل ذلك جعله حزينا بائسا لا يعرف كيف يتصرف وكانت هي تزداد نفورا منه كان يحسه ويحس انها لا تحبه ابدا وفي كثير من الاحيان كانت مايا تراه وهو على مائدة الطعام وهو يدس الطعام في فمه بعنف ويحاول ان يكفها عنه حتى لا تختنق فيركض الى الحمام ويبصق الطعام المحشو ثم يبكي على حاله , لم تصدقها في البداية لكن حضرت دينا فجاة دينا ابنة خالة اسامة والتي كانت بدورها تحب اسامة   كثيرا لكنه لم يكن لديه اي مشاعر اتجاهها سوى انها قريبته ومثل اخته الصغيرة يناديها دائما (دندون), ثلاثة اشهر وهي لوحدها وطارق يأـيها بين فترة واخرى طارق الذي مهما حاولت ان تبعده عن حياتها وقلبها فتفشل انها ضعيفة اتجاهه ةهي تعترف بذلك دينا استغلت غياب مايا وعرفت كيف تستميل اسامة الذي كان حديثا وعاجزا وتزوجها زواجا سريا لا يعلم به احد سواهما ووالدته ووالدتها فقط موافقة والدة اسامة على زواجه من دينا كان ردة فعل على غياب مايا التي لم تحبها قط وسفرها دون اذن زوجها واعتبرت ذلك قلة ادب ووقاحة لكن اسامة استمر في اغداق الحب على مايا بينما كانت دينا تغدق عليه من مشاعرها الكثير ومايا زاد نفورها وكرهها له وليده انجبت مايا الطفلة في الوقت الذي كانت به حامل سافر اسامة ودينا وهناك اصيبت بنزيف فجائي فحملها الى المستشفى عندما فاقت من التخدير علمت انه تركها دون دفع حساب المشفى اصيبت بصدمة وخيبة امل هي التي احبته رغم مرضه ويده التي قست عليها ها هو يتركها وحيدة في بلد غريبة ويعود مهرولا لحبيبة لم تشفق عليه ابدا تعبت مايا كثيرا من هذا الرجل وظلت تترجاه ان يطلقها وتاخذ طفلتها وتذهب بعيدا عن الجميع. وافق اسامة على طلب مايا الطلاق منها لكنه اشترط عليها الاتي ان تقضي معه ليلة اخيرة قبلت بكل سرور طالما انها ستكون ليلتها الاخيرة معه وبعدها تتحرر منه طلب منها ان ترسل طفلتها الصغيرة الى عند والدتها في تلك اليلة عندها ووافقت من اول اليل بدأت يده اليسرى تعبث معه الا انها ولأول مرة ننعاطف معه ومع يده المريضة فمسحت دموعه الغزيرة واحتضنته بحنان وذهبا الى الغرفة التي زينها بالورد ولاول مرة لم تشعر بالنفور منه طلب منها ان يحضر فيلم معها استغربت من طلبه لكنها وافقت جلسا امام التلفاز وحين اشتغل الفيديو كانت الصدمة التي الجمتها وسمرتها انها تحضر فيلم لها مع طارق من الصدمة رن جرس الباب واذا بطارق يقف امامها يتصافحان هو واسامة تذهل من هول الصدمة الثانية يعترفان امامها اسامة استأجر طارق ليمثل الحبيب امامها حتى قبل الزواج وافق طارق على طلب اسامة المريض وعقد معه تلك الصفقة المخزية مقابل ان يدفع اسامة ديونا كانت على والد طارق كاد ان يسجن بسببها لكن كيف يقبل رجل على نفسه ان تكون زوجته مع رجل اخر هو استأجره لتزني معه وهو يتفرج ما هذا الحب الذي كان يبرر لهم جميعا العبث فيه وجعله مجرما والحب بريئ منهم جميعا (لا مجال للأطفال وقت الحرب) ماتت الطفلة الرضيعة مسمومة.