الأساليب الكمية الرئيسة المستخدمة في البحث الجغرافي / محكم لم تعد الجغرافيا ذلك العلم الذي يهتم بوصف الظواهر وصفا سطحيا بعيدا عن الواقع بل اصبحت ذلك التخصص الذي يتماشى والتطور العلمي الحديث المعتمد على التحليل والقياس والربط باستخدام النماذج والنظريات الحديثة وبرمجيات انظمة المعلومات الجغرافية. والجغرافيا التطبيقية التي ترفض أن تسير بعيدا عن المشكلات البيئية والبشرية وذلك لما تمتاز به من قدرة على التأقلم مع العلوم . وترجع بدايات استخدام الأساليب الكمية في الجغرافيا الى النصف الثاني من القرن العشرين ، تمثلت في استخدام الوسائل الكمية الحديثة في تفسير وتحليل العلاقات بين الظواهر الجغرافية بعيدا عن الاساليب الوصفية القائمة على الخبرات الشخصية البعيدة عن الأسلوب العلمي. والحقيقة توجب الاعتراف لكل من بيرنارد فيرانوس Verenuis. و ايمانويل كانت 1724-1804 Kant) بانهما اسهما في التطور الفكري للجغرافيا، فقد حول "فيرانوس بناء اطار جديد لمفهوم العلم عندما عرف الجغرافيا يانها ذلك القسم من المعرفة الذى يتكون من مزيج من الرياضيات التي تمكننا من وصف الأرض واقسامها بطريقة كمية ، وبهذا قد انتقل بالعلم من مرحلة الوصف الى المرحلة الكمية قبل الثورة الكمية التي شهدتها الجغرافية بعد ذلك بنحو قرنين من الزمان، Systematic والخاص او الاقليمي Regional أي الجغرافية العامة الأصولية والجغرافية الاقليمية. وكانت للمدرسة الجغرافية الانكلو سكسونية الدور الريادي في قيادة الأسلوب الكمي في الجغرافيا منذ منتصف القرن العشرين وقد شهدت السنوات الاخيرة تحولات كبيرة في المنهج الجغرافي والمحتوى العلمي وكذلك في الاساليب التي تعتمد عليها في تحقيق الاهداف، ولعل من اسباب هذه التحولات ايضا ماطرا على النشاط البشري من تطور بفضل استخدام الاساليب الكمية ونظم المعلومات الجغرافية في الابحاث الجغرافية.