‎ثانيا - نظرية أورلش بيك عن مجتمع المخاطرة: وله كتب أخرى في الموضوع يتعمق فيها في بحث مختلف قضايا المخاطر. ‎ويرى أورلش بيك أن مجتمع المخاطرة قد ظهر مع منتصف القرن 20 وهو مجتمع ساخط على تبعات الحداثة السلبية، يبحث في كيفية إدارة المخاطر بالوقاية والعلاج معا وهو ما أوضحه في كتابه (مجتمع المخاطرة الذي كتبه عام 1986. مشيرا إلى أن المجتمعات في نصف القرن 20 بانت مرغمة على مواجهة سلبيات الحداثة وإيجاد الحلول والبدائل المناسبة لمجابهة تحدياتها وإدارتها وهو ما أسماه (بعقد المخاطر) (1). ‎وفي موضع آخر تحدث عن الفرق بين مجتمع المخاطرة ومجتمع المخاطرة العالمي، حيث يرى بأن المجتمع العالمي تنتشر المخاطر في مختلف الأقطار، وهو ما أسماه بـ « عقد المخاطرة » أي مدى القدرة على التحكم في التهديدات والأخطار الإجتماعي وفي هذا الصدد نشر بيك العديد من المؤلفات المتعلقة بماهية العولمة وبطبيعة التحولات الاجتماعية والتطور التكنولوجي وآثارها على المجتمع الإنساني أهمها: ما هي العولمة القوة والقوة المضادة في عصر العولمة السياسة في مجتمع المخاطرة مجتمع المخاطرة مجتمع المخاطر العالمي وهو نفس العام الذي حدثت فيه كارثة تشير نوبل بأوكرانيا حيث انفجر مفاعل نووي كاد يودي بحياة الملايين من البشر ناهيك عن الاضرار المادية والبيئية والإيكولوجية، ومن هذه الحادثة انطلق أولريش بيك في دراسته المجتمع ما بعد الحداثة حيث تعتبر هذه الحادثة عينة بسيطة من مجموع المخاطر التي تتربص بالمجتمعات الحالية، و هو كتاب ( مجتمع المخاطر العالمي : بحثا عن الأمان المفقود ) عام 2006 ، قد فرق فيه بين مجتمع المخاطرة و مجتمع المخاطر العالمي ، حيث هنا يظهر جليا أنه يتحدث عن "مجتمع عالمي " تنتشر فيه المخاطر والأخطار في مختلف الأقطار. يرى بيك أن المخاطر العالمية ليست نتاج للتخلف وإنما هي نتاج للأخطاء الناتجة عن العقل البشري القاصر بمعنى أن هامش الخطأ موجود في الإنسان وهي نتاج لمجتمعات الحداثة التي قضت على المجتمع الصناعي الكلاسيكي الذي من أبرز مقولاته السيادة الوطنية التقدم الآلي الطبقية الاستحقاق الطبيعة والواقع والمعرفة العلمية.