هذا سوف تعرفه وأنت تقرأ قصة أَمَرَتْ الأُمُّ ابْنَتَهَا الصَّغِيرَةَ أَنْ تَحْمِلَ الغَدَاءَ وَتَذْهَبَ إِلَى أَبِيهَا فِي الحقل ؛ لِيَأْكُلَ مِنْهُ وَيُوَاصِلَ عَمَلَهُ. هَمَّتِ الْفَتَاةُ بِالخُرُوج مِنَ الْبَيْتِ وَلَكِنَّهَا عَادَتْ إِلى أُمِّهَا مَرَّةً أُخْرَى وَهِيَ حَزِينَة. تَعَجَبَتْ الأُمُّ وَسَأَلَتْ فَتَاتَهَا : لِمَاذَا أَنْتِ حَزِينَة يَا صَغِيرَتِي؟! فَأَجَابَتْ الفَتَاةُ : لأَنِّى كُلَّمَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ لَا أَجِدُ مَا أَرْتَدِيهِ سِوَى هَذَا الرِّدَاءِ الْأَخْضَرَ. وَانْطَلَقَتْ إِلَى حَقْل أَبِيهَا وَهِيَ سَعِيدَةٌ بردَائِهَا الأخْضَرَ الَّذِي يُشْبِهُ إِلَى حَد كَبير لوْنَ الزُّرُوع المثمِرَةِ فِى أيَّام الربيع و وَبَيْنَما هُنَّ يمْشِينَ بِالقُرْبِ مِنْ حَظِيرَةِ مَهْجُورَةِ تَعَثَرَتْ زَمِيلَة مِنْهُنَّ ، فَأسْرَعَتْ ذَاتُ الرِّدَاءِ الأَخْضَرَ لِسَاعَدَةِ صَدِيقَتِهَا حينذاكَ سَمِعَتْ ذَاتُ الرِّدَاءِ الأَخْضَرَ صَوْتَ رَجُلِين مُنْبَعِتْ مِنْ دَاخِل عَرَفتْ ذَاتُ الرِّدَاءِ الأَخْضَرَ بذَكَائِهَا أَنَّهُمَا لِصَّان غَرِيبَان تَسَلَّلا إلَى شَعَرَ اللصُوصُ بالفَتَيَاتِ فَقَرَّرُوا أَنْ يَقُومُوا بِخَطْفِهِنَّ وَمُسَاوَمَة أَهْلِهِنَّ عَلَيْهِنَّ بالمال. وَهُنَا أَنْذَرَتْ ذَاتُ الرِّدَاءِ الأخْضَرَ زَمِيلاتِهَا ، وَطَلبَتْ مِنْهُنَّ مُغَادَرَةَ المكان دُونَ أنْ يَشْعُر الأصوص، وَتَمَكَّنُوا مِنْهُنَّ جمِيعًا، فتَاهَتْ عَنْ أَعْيُنِهِمْ تمامًا. الأُصُوصُ بزَمِيلاتِهَا. أسْرَعَتْ ذاتُ الرِّدَاءِ الأَخْضَرَ إِلَى أَهْل القَرْيَةِ وَقَالَتْ لَهُمْ : أَيُّهَا الفَلاحُونَ لقَدْ خَطَفَ اللصُوصُ بَنَاتَ قَرْيَتِكُمْ، هَيَّا الحُقُوا بِهِمْ