یأتي الطفل إلى المدرسة و هو مزود بهذا الإستعداد المكتسب للسلوكیات العنیفة ، و قد یجد سلوكیات مماثلة داخل الفضاءات التربویة تغذي هذا الإستعداد و تنمّ یه ؛ لتكون النتیجة ظاهرة العنف المدرسي المتمیّ ز عن غیره من أنواع العنف في المجتمع. و لعلّ الأسباب المباشرة للعنف الذي ینقله الفرد من أسرته إلى المدرسة هو الحالة الاجتماعیة لأسرته حیث یؤدي الحرمان المادي و المعنوي دورا رئیسا في میل الفرد إلى العنف كرد فعل على هذا الحرمان. فالفرد بطبیعته یُعبّ ر عن رفضه الحرمان بأشكال مختلفة حسب مراحل عمره. و إذا كان الطفل الذي كان یكتفي بالبكاء أو الصراخ للتعبیر عن الحرمان من الحاجیات الضروریة و هو صغیر، یتحول تعبیره إلى أشكال أخرى عنیفة ، مع شدّ ة حاجته إلى التواصل البناء، و أسالیب التربیة التسلطیة للوالدین ؛ تنعكس سلبا على سلوكیات الأبناء ، ذلك لأن الطفل الذي یلاحظ مظاهر العنف المختلفة والممارسة داخل الأسرة اتجاه أحد الوالدین أو الإخوة ، یؤدي تستقبل المؤسسة التربویة المتعلمین بأشكال و مستویات مختلفة من النمو الإنفعالي، المعرفي، و الحس- حركي أي بأصناف مختلفة و متفاوتة من التربیة. فكما تنصهر الأشكال التربویة