تعامـــل مـــع الفســـاد بمقاربـــة مبنيـــة على أســـاس حقوق الإنســـان ينطلق من أن الفســـاد وهـــذا الاهتمام بـــدوره يـــؤدي إلـــى تحســـين أوضـــاع حقـــوق الإنســـان و يفتـــح آفاقا جديـــدة للعمل فـــي مجال وفـــي الوقـــت الـــذي تعني فيـــه مكافحة الفســـاد عن طريـــق القانـــون الجنائـــي والقانـــون المدنـــي اتخـــاذ تدابيـــر قمعيـــة وتصحيحيـــة فـــإن النهـــوض وفـــي هـــذا الإطار لا بد من الإشـــارة إلـــى دور الدولة لضمـــان اتخاذ ما يلزم مـــن تدابير للتصدي لانعكاســـات ناتج عن الفســـاد وجـــب علـــى الدولة اتخـــاذ التدابير المناســـبة. وهذا يعنـــي تحمل الدولة لمســـؤولياتها وكذلـــك امتناعهـــا عن التورط في الفســـاد أيا كان شـــكله لتفادي انتهاك حقوق الإنســـان. كما أنهـــا مســـؤولة أمـــام المجتمـــع الدولي عـــن هـــذه الانتهـــاكات ومطالبة باتخـــاذ كافـــة التدابير إن الربـــط بيـــن الفســـاد وانتهـــاك حقوق الإنســـان وإبـــراز آثار ذلك علـــى الفـــرد والمجتمع بصفة عامـــة قد يســـهم فـــي فهم هذه الآثار ســـيما فـــي بعدها الإنســـاني وانعكاســـاتها الاجتماعية ويمكـــن أن يســـهم فـــي جعـــل الفســـاد قضية مـــن قضايا الاهتمـــام العـــام وبذلك يصبـــح الأثر الاجتماعـــي للفســـاد مرئيـــا وهـــذا مـــا ينشـــر الوعي فـــي المجتمـــع لما لهـــذا الوبـــاء والبلاء من انعكاســـات ممـــا يولـــد تحالفـــات جديـــدة لمكافحتـــه30.