فقد شقت هذه التجارة طريقها عبر الشام والبحر الأحمر فحافظت بعض المدن الشرقية التجارية على حيويتها كمدينة حلب التي كانت تنتهي إليها قوافل إيران والخليج العربي عبر إيران والجزيرة العربية حاملة منتجات الشرق من التوابل والعقاقير والعطور والأقمشة الهندية والفارسية، كما تصدى العثمانيون للتهديد البرتغالي الذي اعترض التجارة الشرقية بسيطرتهم على البحر الأحمر وإغلاقه في وجه السفن البرتغالية والمسيحية. وقد شكلت الفلاحة أساس الاقتصاد العثماني وكانت الدولة تتحكم في %87 من الأراضي الصالحة للزراعة، فقد كانت الأراضي توزع في قسم منها على شكل اقطاعات وتجبى ضرائب القسم الثاني في شكل التزام، ذلك أن السلطات العثمانية تمنح حكام الولايات مناصبهم بالالتزام أي مقابل مبلغ مالي معين يدفع قسم منه مقدما والآخر مؤجلا، والملتزم بدوره يقوم بتلزيم مقاطعات ولايته إلى أصحاب الشراء والنقود ومدته سنة واحدة مع اشتراط عدم تحصين الملتزم لأكثر من النسبة المعينة، وازدياد النفوذ الأجنبي على مستوى العلاقات التجارية بفعل استدانة الفلاحين وأصحاب التيمار من الطبقة التجارية بفوائد جد عالية كانت تعجز عن تسديدها.