وقد ازدهرت عديد المهن التي اختصت بممارسة هذه الفنون الزخرفية وفنون الخط المتنوعة سواء ما ارتبط منها بالزخرفة أو ما اقتضته الحاجة إلى نشر الذين الجديد عبر كتابة أكبر عدد من نسخ القرآن مع ازدياد أعداد المسلمين، بسائر الفنون الأخرى يعود إلى أن الإسلام لم يشجع على رسم الإنسان أو الحيوان لأنهما من خلق الله عز وجل يستحب تجلب إعادة خلقهما في الرسوم والأعمال الزخرفية. بين القبول والرفض خشية أن يكون ذلك سبيلاً إلى التبرك على أننا لا نعدم رسوماً زينت أماكن مقدسة كتبة الصخرة، كمنمنمات الواسطي المقامات الحريري بالإضافة إلى أن التباس فن الرسم بالشرك قد تبرره مرحلة الإسلام الأولى لأناس حديثي العهد بدين التوحيد، كصورة قتل الجنود الإسرائيليين للطفل الفلسطيني محمد الدرة وهو بين ذراعي والده التي عرفت بمعاناة الفلسطينيين أكثر من ملايين الكلمات. التوظيف الأمثل لما يخدم صالح البشرية. وثمة من آخر دار حوله الجدال هو فن الغناء لارتباطه باللهو الذي يصرف المؤمن عن العبادة، من ما عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهُوَ وَمِنَ النَّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) [الجمعة الآية 11]. وفي الجملة فإن التحريم في مجال الظاهرة الفنية لم يتعلق بالظاهرة في ذاتها، فإن كانت النظرة نظرة جمالية فالأصل الإباحة،