من أسباب اختلاف الفرق الكلامية الثلاث المجبرة و المعتزلة و الأشعرية في مسألة أفعال العباد التفسير و التأويل إذ اعتمد كثير من أصحاب الفرق الكلامية على التأويل و هو صرف اللفظ عن معناه لتبرير مواقفهم فنراهم يستدلون بظواهر النصوص القرآنية و الحديثية إذا وافقت مذاهبهم و يعتبرون تلك النصوص محكمة و إن لم توافق بعض النصوص القرآنية و الحديثية مواقفهم أوّلوها و اعتبروها من المتشابه و لذلك نقول بأن التأويل يقسم إلى تأويل محمود و تأويل مذموم فاسد لا يعتد به . إن القواعد العامة و الأصول الكلّية التي يجب أخذها في الاعتبار عند كل تأويل للنّص القرآني أو الحديثي أن لا يخالف هذا التأويل مقاصد الشريعة الإسلامية . كما يقسّم النص القرآني إلى محكم و متشابه فالمحكم هو ما كان معناه واضحا لا إشكال فيه أما المتشابه ففيه التباس و من هنا لا يجب أخذه على ظاهره بل يجب تأويله و إعمال العقل فيه .