أهمية الذكر و منزلته: إنّ من أعظم ما تَحيا به الروح وتسعدُ: ذِكرَ خالقِها العليِّ الأعلَى، متى فارق القلوب صارت الأجساد لها قبوراً، وهو السلاح الذي يقاتَل به قطّاع الطريق، والماء الذي يُطفأ به التهاب الحريق، والقُوت الذي تَيا به القلوب، إذا أظلّهمُ البلاء فإليه ملجؤهم، ويُنجي من عذاب الله، قال أبو بكر : «ذهب الذاكرون بالخير كله. » وقاِل معاذُ بنُ جبلٍ : «ما شيءٌ أنجى من عذابِ اللهِ من ذكرِ الله». وقال أبو الدرداء : «لكل شيء جَلاء، وإن جلاء القلوب ذكر الله عز وجل . » وقال كعب بن مالك : «مَن أكثرَ ذكر الله بريء من النفاق. وجَبُنتم عن العدو أن تقاتلوه: فأكثروا من ذكر الله عز وجل. فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله تعالى وما اتصل به. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «الذكرُ للقلب مثلُ الماءِ للسمك،