وهذا الأمر له علاقة بأصل الشر ونشأته، حيث نرى أن الفلاسفة الهندوسيين يعتبرون أن الشر وهما ويسمونه مايا، ويعتبر البعض فكرة الشر وفكرة ومفهوم وجود الله الأبدي السرمدي الكلي القداسة أمرين أو فكرتين متضاربتين مثل مذهب الثنائية، التي تعتبر بأن الشر والخير كلاهما أبدي، وبالتالي فنسبة لهذه النظرية فإنه لم يكن يتواجد أساسا عالما كاملا أبدا، وكما أن السقوط لم يتواجد أبدا، ويعتقد بهذا الرأي الزرادشتيون الفرس، وحتى أن بعض علماء اللاهوت الحديثون يلديهم رأي مشابه لهذا إذ يعتقدون بأن الله هو إله محدود وبأنه قد إجتاز صراعا أبديا مع الشر. أما كتابيا فإنه هناك أسباب تؤكد بأن خليقة الله وجدت في البدأ خالية من الشر، وهناك أسباب تؤكد كون الملائكة خلقوا كاملين، ونرى هذا في قصة الخلق في سفر التكوين الإصحاح الأول، حيث نرى أن الله كان كل ما خلق شيء من الخليقة كان يستحسنه جدا، وفي نهاية الخلق نرى أن الله قال في (تكوين 1: 31) "رأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا" فبالطبع قول الله هذا يشمل الملائكة الذين هم من خليقة الله وصنع يديه، وبالتالي فالملائكة كانت كاملت في القداسة عندما خلقها الله.