قد يتم تأويلها على أنها رفض التعيب أو تضيق على حرية الاختيار، داخل سوق لامتيار دراسي أكثر منها سوفا الامتياز الخلاص.حالة اختيار المؤسسة الإعدادية : كثر الحديث في الوقت الراهن عن مسألة اختيار المؤسسة الإعدادية ، ولعل تعدد المؤسسات الإعدادية الخصوصية اليوم يتيح للأسر، هامنا على مستوى اختيار المؤسسة الإعدادية التسجيل الطفل بها ، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه مع استبعاد مواقع الملائمة، من قبل قرب المؤسسة أو سهولة ولوجها، يزداد البحث عن الإعدادية الأفضل، المثنة من : خلال سمعتها، تبعا للمستوى الاجتماعي والثقافي.-1-1-4- استراتيجيات الاكتساب والارتقاء :تتعلق هذه الاستراتيجيات بالأسر الفقيرة، وإن بدرجات مختلفة على المستويين الاقتصادي والثقافي، وفي هذا الصدد تطرح مسألتان بخصوص استراتيجياتها :- إن رأس المال الوحيد أو الرئيس في هذا الإطار بشري بشكل صرف ، ويتعلق الأمر بإدراجه داخل سيرورة للتحويل المدرسي، وإذاكانت هذه الأمر تستثمر في المدرسة، فذلك من خلال تبنيها في المقام الأول ممارسات تأمل في أن تكون إيجابية، وهي تتجمد في التتبع الدقيق للمعمل المدرسي، بل وقد يصل الأمر إلى تلقي دروس خصوصية للدعم : إلا أن الأمر يتعلق بصفة خاصة بوضع التلميذ في ظل الشروط المطلوبة، عبر الاهتمام الذي توليه أسرته لتمدرسه. وعلى هذاالأساس، والتذكير المستمر بالمعنى الموضوعي للمدرسة، هو الشيء الوحيد الذي تتوفر عليه الأسرة عندما تعاني الفقر.وتطرح هذه الممارسات الشعبية مسكنة تسمية، مجرد مسألة اختيار على المستوى المعجمي، بل تطرح إشكالا نظريا تختزله في السؤال الموالي : على ماذا تحيل هذه الممارسات، وكيف يتبعى الدلالة عليها ؟ وبطبيعة الحال بعد إدماجها في استراتيجيات إعادة الإنتاج الأسرية، التي سلف الحديث عنها، أمرا بالغ التعقيد ؛ عمد الباحثون السوسيولوجيون في حقل النجاح المدرسي الشعبي بصفة عامة، وتنبعي الإشارة إلى أنه بعد مصطلحا وصفيا جيدا، لكنه مفهوم ردي ، ذلك أن من شأنه فسح المجالأمام تأويل، مفاده أن التجنيد لا حيز له في ممارسات باقي الجماعات الاجتماعية. وبحكم يمكن استعماله لأهداف، تتمثل في فضح أخلاقي وسياسي لامتياز معين ؛ إلا أن الأمر لا يتعلق نفعية مجاز الموروث الثقافي في الكشف عن آليات بينجيلية Intergénérationnels مستترة، بامتياز ذي طابع سحري بتاتا ؛ إذ يتعين على الوريث الثقافي ذاته أن يتجند ويعمل جاهدا من أجل حيازة إرثه . من قبيل الحصول على ميزة في امتحان نيل شهادة البكالوريا، أو النجاح فيمباراة ولوج مدرسة عليا مثلا.- من جهة الوالدين، يفترض الإثمار Fructification بدوره الكثير من الطاقة والإرادة الثقافية، والتي يسندها بورديو بصفة حصرية للطبقات المتوسطة ؛ وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى الدور الفاعل الذي تلعبه الأم، حيث يقول إستابلي (8) في هذا المنحى : "تبلور الأم بصفة خاصة نوعا من اليقظة، بالتزاماتها في العمل وقضاء حاجيات البيت. ويمكن تبني مفهوم استراتيجيا التحويل المدرسي من خلال تماثل مع نوعي التحويل السالفي الذكر ؛ يتعلق الأمر بتحويل كل شيء إلى كل موحد ؛ أما بالنسبة للأخير، فإن الأمر يهم تحويل اللاشيء، من خلال استخدام هذا الرأسمال الصوري، أو استعمال استراتيجا موضعة محفوفة بالمخاطر ؛ وهو ما يعني أننا بصدد الحديث بكل بساطة عناستراتيجيا للاكتساب.-1-2- دور الأسرة في بناء المعايير : ونحن نتكلم عن الأسرة في هذا السياق بالمفهوم الحديث، أي الأب والأم والأبناء ؛ ويكتسب الطفل عن طريق أسرته كافة المعايير المفروضة من قبل أشكال الثقافة المتداولة في المجتمع بالإضافة إلى المعايير التي تختص بها أسرته وتفرض عليه الإمتثال لها ؛ ومن تم نفهم أن الأسرة تمثل بالنسبة للمجتمع، أداة تتجسد وظيفتها في المحافظة على المعايير المجتمعية.وترتكز المعايير في نجاعتها على الدور الذي يضطلع به الفرد داخل الأسرة، وما يزاوله من أنشطة، وما ينسجه من علاقات مع باقي أفراد الأسرة،