يقدم مكيافيلي تحليلاً لأسس الحكم الناجح، مبتدئاً بأنواع الولايات: الممالك الوراثية هي الأسهل حكماً عبر التمسك بالتقاليد. أما الممالك المختلطة (الجديدة) فهي الأصعب وتتطلب إما استرضاء الرعية أو القضاء عليها لتثبيت الأمن. وتحكم الممالك الكنسية بقوة الدين وثرواتها. وينصح مكيافيلي بأن تُنَفَّذ أعمال القسوة دفعة واحدة، بينما تُوزَّع المنافع تدريجياً. ويشدد على أن الدولة القوية تستند إلى جيش وطني قوي، ويهاجم المرتزقة والقوات المساعدة لكونهم "غير موثوقين، وخونة". واجب الأمير الوحيد والأهم هو التفكير في الحرب وفنونها حتى في وقت السلم. في جوهر الكتاب، يفصل مكيافيلي أخلاق الأمير عن الأخلاق الشخصية، مؤكداً أن الغاية تبرر الوسيلة لضمان استقرار الدولة وبقاء الحاكم. يرى أن الخوف أفضل من المحبة للحفاظ على الولاء، ويدعو الأمير للجمع بين مكر الثعلب في كشف الأفخاخ وقوة الأسد لردع الأعداء. يفضل البخل الحكيم الذي يحافظ على خزينة الدولة على السخاء المفرط، والقسوة المدروسة لحفظ الأمن والنظام على الرحمة التي تسبب الفوضى. ينصح بعدم الوفاء بالعهود إذا كان ذلك يضر بمصالحه، وضرورة تجنب كراهية وازدراء الشعب، خاصة عبر مصادرة الأموال أو المساس بالشرف، فالشعب لا يغفر هذه الأمور. أخيراً، يقر مكيافيلي بدور الحظ (فورتونا) كقوة عشوائية مؤثرة، ولكنه يشدد على أهمية القدرة والبراعة (فيرتù) كمهارة الأمير وذكائه في التكيف والاستعداد واقتناص الفرص. يؤكد أن النجاح الحقيقي يأتي من الموازنة بين الحظ والقدرة، مع التركيز على أن القدرة هي العنصر الذي يمكن للحاكم التحكم به.