أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج من مكة وخرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت برزة جلدة تحتبي بفناء القبة ، ثم تسقي وتطعم فسألوها لحما وتمرا ؛ قال : " هل بها من لبن ؟ " قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : " أتأذنين إلي أن أحلبها ؟ " قالت : نعم ، إن رأيت بها حلبا فاحلبها ، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال : من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب حيال ، ولا حلوبة في البيت ؟ فقالت : لا والله ، إلا أنه مر بنا رجل مبارك ، قال : صفيه لي يا أم معبد قالت : " رأيت رجلا ظاهر الوضاءة ، ولم تزر به صعلة ، وإن تكلم سماه وعلاه البهاء ، ولا تقتحمه عين عن قصر ، له رفقاء يحفون به ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره ،