وهذا التصور الذهني يقوم على أسس خاصة تنبني على تقسيمهم للكلمة ، متوقفاً على الكلام المفيد لأن الكلام - كما يقول ابن جني ـ لا إنما وضع وكان الكلام متوقفاً على الكلمة «توقف المركب على جزئه » آهتم النحاة بتعريف الكلام ، إن معظم العناية ـ في حقيقة الأمر بالإعراب ، والجملة هي وحدة الكلام الصغرى ، فيجعل الكلام جنساً للجملة . يقصده بعض علماء اللغة المحدثين بعبارة « الحدث اللغوي » وهو نفس الاتجاه الذي ارتضاه السير آلان جاردنر في كتابه « اللغة والكلام ، حيث قال بأن الجملة مثال للكلام تنطق وتسمع وتشير إلى معنى محدد (۱) ويبدو أنهم كانوا على وعي باختيار هذا المصطلح وربطه بدلالته من حيث كونه عملاً حياً ونشاطاً تنفيذياً للنظام اللغوي ، الكلمات في التعريف الثاني . وهو تعريف دقيق ، فكل واحدة من الجمل الفعلية والاسمية نوع له يصدق إطلاقه عليها (٤) أما الرضى فقد فرق بين الكلام والجملة قائلاً « والفرق بين الجملة والكلام أن الجملة ما تضمن الإسناد الأصلي، ما الشأن فيه الفائدة وكل هذه التعريفات السابقة تأتي عرضاً ، وكل التعريفات تلتقي في أن الكلام عبارة عن اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها ، وقد فسروا هذه الألفة بأنها الارتباط بين الكلمتين بإسناد إحداهما إلى الأخرى أو إضافتها إليها أو وصفها بها أو نحو ذ ذلك بخلاف ضمها إليها بدون شيء من ذلك كقام جاء .