إن من بين المواضيع التي بدأت تأخذ حيزا كبيرا من النقاش وباتت تستأثر باهتمام الجميع مؤخرا هو موضوع البيئة، حيث عقدت في العقود والسنوات الأخيرة عدة مؤتمرات وقمم وندوات حول هذا الموضوع، بل وشكلت وزارات ومؤسسات تعنى بها في حكومات العديد من الدول ومنها بلدنا المغرب، كما اعتمد المغرب سابقا وزارة الطاقة والمعادن والبيئة وحاليا نهج مخططا نسقيا للاهتمام بقضايا البيئة، وذلك باستحضارها بشكل صريح أو ضمني في قطاعات وزارية عديدة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة من بين أخرى، فكل ما وصلت إليه "الإنسانية" عبر هذه المؤسسات من " وعي بيئي" ومن بينها بلدنا، حيث لا يختلف اثنان أنه كان له السبق في وضع كل المقومات والقواعد والضوابط والتشريعات العامة للحياة على هذه الأرض في شموليتها، وبما أنه آخر رسالة سماوية فإنه الدين الكوني والكامل والأتم، الدين الذي وضع تصورا متكاملا عن الإنسان وعلاقته بالمحيط الذي يعيش فيه، وعليه فالإسلام جاء ليعالج كل القضايا الإنسانية بما فيها المتعلقة بالبيئة كأساس للوجود الإنساني، ونظم علاقته بها ماديا وروحيا من خلال القرآن الكريم كما رأينا في الندوة السابقة، فالرسول الكريم ﷺ أتى ليتم الرسالة وليبين تعاليم الدين الإسلامي ظاهرها وباطنها، وبمنهج واضح المعالم، ولم يلتحق بالرفيق الأعلى إلا بعد أن بين كل الأمور، تعد تعاليم الرسول الكريم ﷺ فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة والطبيعة من أهم القيم التي يجب أن نستلهمها في حياتنا اليومية، فقد كان النبي الكريم ﷺ قدوة حسنة في التعاطي مع البيئة،