فأنت تحتاج إلى بعض المقوِّمات. يستلزم الأمر منك بعض المهارات الذاتيّة. ودوافع السلوك من السلبيّة إلى الإيجابيّة، فالمطلوب حينها الكثير من الاستعدادات والمقوّمات والمهارات. - ممّن يفكّر في الحلّ أم في المشكلة؟ - ممّن يعامل الناس كما يحبّ أن يعاملوه، * آفة السلبيّةبالنظر إلى عموم واقع الحياة، في حال لم يصلوا إلى ما كانوا يصبون إليه. أمّا تحويل السلوكات وأنماط التفكير والشخصيّات من السلب إلى الإيجاب، فيحتاج إلى تأسيس منهجيّ عند الإنسان؛ للبناء على قاعدة صلبة في النظرةإلى النفس، بأنّه مجموعـــة المهــــارات المكتسبـــــة التي تمكِّن الإنســــان من التغلّب على مشاكلـه. ويمكن تعريفه بـ: "كلّ نمط تفكير يساهم في التعرّف الصحيح على المشاكل التي يواجهها الإنسان، وأسلوب العمل اللازم لتنفيذ هذه الحلول على أرض الواقع"(1). إلّا أنّ تطبيقه قد يحتاج إلى كثيرٍ من القواعد المساعدة على تحوّل السلبيّ إلى إيجابيّ. 1- النظرة إلى الذات: من المفاتيح الأساسيّة لتحويل السلبيّ إلى الإيجابيّ، لا بدّ أن يقدِّر قيمة نفسه ووجوده، وهو مدعوّ بهذا التكريم إلى التفكير، وكلّها بهدف رفع القيمة الإنسانيّة إلى مصاف التكريم الإلهيّ لها. 2- الارتكاز على منظومة قيميّة مُطمْئِنة: تمثّل هواجس الإنسان والإشكاليّات التي لا يملك جواباً عليها، حال تبنّيه لمنظومة تجيبه عن كلّ ما يواجهه، ويجعله يُقدم على ما يجب أن يُقدم عليه بدافعيّة الإيجاب لا السلب. 3- فهم حقيقة الحياة: بالنظر إلى واقع الحياة التي نعيشها، لا بدّ من التسليم بأنّها ساحة فيها الصواب والخطأ، وهذا يبعث على التعامل بواقعيّة دقيقة، وإلّا فإنّ كلّ توقّع لا يصل إلى منتهاه، 4- حُسن التعامل مع الواقع: إنّ التعامل مع الواقع برضى نفس وقناعة، والإنسان الكثير التذمّر والساخط بما قُسّم له من الرزق -على اختلافه- يجلب التعاسة لنفسه، 5- الإيمان بالقدرة على تحقيق الأفضل: كلّ إنسان يمتلك في ذاته قدرات هائلة، وعندما يحرص على استثمار هذه القدرات، فإنّه سيشقّ طريقه في تطوير ذاته لتحقيق الأفضل على الدوام. والمسألة مرهونة بأصل النظرة إلى الذات وتقبّلها للنقد الهادف. ما ينعكس سلباً على غيرهم. لا بدّ من النظر إلى التجارب السلبيّة على أنّها فرصة للاعتبار والتعلُّم من الأخطاء، ممّا يولِّد انطباعاً بأنّ الحياة كلّها هكذا. بالعودة إلى فهم حقائق الأمور، والكشف بصدق على الجوانب المتَّهَمة دوماً بالسلبيّة، تحضر القاعدة الإلهيّة الجميلة في التعامل مع تحدّيات الحياة ومصاعبها اليوميّة. وحتّى عندما يعجز الطبّ النفسيّ عن إعطاء الرضى بالواقع، 10- انتهاج سلوكات مساعدة: صحيح أنّ المقدّمات العقليّة على مستوى القناعة، منها:  لأنّ التفاؤل والتشاؤم معديان؛ ب- الحرص على صفاء الذهن ما أمكن، د- الابتعاد عن الفراغ، والانشغال بما هو مفيد: سواء على مستوى الصحّة أو المهارات أو الهوايات وما شابه، وخدمتهم، لأنّه باب واسع لملء الفراغ، وتنمية المواهب، ونسج العلاقات وغير ذلك، ويخلق المحبّة ومقبوليّة الآخرين. إنّهما سلوكان يرسمان نمطاً من الحياة،