إذ تهدف الترسانة النووية لروسيا إلى تعزيز مكانتها الدولية عن طريق القوة والسلطة، والعمل على مواجهة التهديدات المتنامية. كما أنّها تعتبر الأسلحة النووية ضرورة حتمية للحفاظ على سيادتها، فضلًا عن قدرتها على ردع الحروب الإقليمية والواسعة النطاق، لا سيما في ظل التحديات العالمية الراهنة وتصاعد التهديدات. أدى التحديث الأخير في العقيدة الروسية لعام 2024، إلى زيادة الإنفاق الدفاعي. بينما واصلت روسيا تركيزها على الدور المحوري للقوات النووية في استراتيجيتها الأمنية؛ ولكن بالنظر إلى مجمل قدرات التعبئة الروسية، يتضمن مرسوم بوتين لعام 2020 بنودًا تنص على كون سياسة الردع النووي الروسية تهدف إلى الدفاع عن "سيادة روسيا وسلامتها الإقليمية" وضمانها، من خلال إحباط تصعيد العمليات العسكرية والتركيز على إنهاء النزاع بشروط تصب في مصلحة روسيا. حيث قد يُبرر استخدام القوة لاستعادتها اللجوء إلى الأسلحة النووية. ربطت روسيا استخدام الأسلحة النووية لأول مرة بالسيادة. إن استخدام الأسلحة النووية ردًا على الهجمات غير النووية على القوات النووية يزيد من احتمالية رد فعل نووي على عدة ضربات غير نووية تستهدف طيفًا واسعًا من البنية التحتية العسكرية الروسية، فضلًا عن السفن التابعة للبحرية الروسية. ويمثل هذا مسعىً من جانب الروس لاستخدام التهديد بالتصعيد النووي لتقويض القدرات الأمريكية التقليدية والإلكترونية. نووية وتقليدية على حد سواء، في دول مجاورة للحدود الروسية، كرد فعل على تقدم الناتو فيما يتعلق بالأسلحة النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة، ومقترحات نقل الأسلحة النووية التكتيكية الأمريكية إلى مناطق أقرب إلى روسيا. يشير توقيت المبادئ التوجيهية لسياسة الردع النووي الروسية إلى أن روسيا تدرك هشاشة نظام الحد من التسلح،