أَوْ لأَنَّ هُناكَ وعودًا أخرى تأمل أن تحوزها مِنْ خلال دينك. وكما جاءَ في الأحاديث الشريفة أنَّ الجنة لا يُمكن لك أو لأي أحد أن يتخيلها ، وتعزيز هذا النوع من الأمل هو دافع هائل في تحريك الإنسان إلى درجة التضحية بالنفس مِنْ أجلها، ولتأكيد أن الأمل هو الدافع إلى العمل أُجريت تجربة على القرود، وكانت كالآتي: حينما يضغط القرد على مقبض عددًا من المَراتِ يحصل على جائزة (الطعام)، وقد قاس العُلَماء نسبة (الدوبامين) في المخ بالتعلّم المدفوع الأجر ، ( ومادة الدوبامين مادة كيميائية تتفاعل في الدماغ لتؤثر على كثير من الأحاسيس والسلوكات، فلاحظوا أن النسبة ترتفع قبل أن يبدأ القرد بالضغط على المقبض، أي أن السعادة تحصل عليها حينما يكون هناك طموح للحصول على الجائزة، فبدلا من أن يُعطوا القرد الجائزة في كُلِّ مرةٍ يضغط فيها على المقبض أعطوه الجائزة خمسين بالمئة من المرات التي يضغط بها على المقبض، ولم يدر القرد في أي المحاولات سيحصل على الجائزة، وهي أكبر مما لو حصل على الجائزة في كُلِّ مرة؛ في التجربة الأولى ضَمِنَ القرد الجائزة، وفي التجربة الثانية كانت نسبة الضمان 50%. والسبب في زيادة نسبة (الدوبامين) يعود إلى كون النتيجة غير مضمونة ، روبرت سابولسكي العالم في عِلْم الأعصاب: «أنتَ أدخَلْتَ كلمة (ربما) في المعادلة، وكلمة (ربما) تُسَبِّب الإدمان بشكل كبير». هذا الشيء ينطبق على الإنسان تماما حسب ما ذكر د. إذ يقولُ: إِنَّهُ حينما تفصل بين الجائزة والعمل، وتخيل أنك تبدأ بالمدرسة مِنَ الصَّغَرِ ، وهذا هو أحد الفروق بين الإنسان والحيوان، فالإنسان ينتظر طويلا على أمل الحصول على الجائزة بينما لا تتحمل الحيوانات مدةً بالطول نفسه. ويحاول فهمها على مر التاريخ، فهو يتحرك على الأرض والبحر وفي السَّماءِ، وإما باستخدام الحيوانات، وينظر إلى السماء في عُمقِ الكون ليَسبُرَ أغواره، فالأمل إذا دافع إلى العمل. ولا لتقسيم العمل وإصدار الأوامر، وهكذا يُفَضّلُ أَنْ نُعَامِلَ الإنسان حينما نُرِيدُ منه أن يقوم بمهمة، فكلما اتسعَتْ عندَهُ فُسحة الأملِ عَمِلَ أكثر،