• اولاً: موقف الأمم المتحدة من الحرب على غزة: في بيان منسوب إلى المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أعرب عن قلقه العميق حيال تصاعد العنف في الصراع بين إسرائيل وغزة، خاصة فيما يتعلق بالخسائر البشرية الكبيرة بين المدنيين. غوتيريش أبدى انزعاجه من الهجمات التي طالت المدنيين الإسرائيليين، مشيراً إلى التقارير التي أفادت بتعرض مدنيين لهجمات واختطافهم من منازلهم. وأكد أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى في جميع الأوقات، كما دعا غوتيريش إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين من قبل الأطراف المسلحة، وحث على استخدام كل الوسائل الدبلوماسية الممكنة لتجنب تصاعد النزاع إلى حرب واسعة النطاق. وشدد على أن العنف ليس حلاً لهذا الصراع المعقد، وأن المفاوضات القائمة على مبدأ حل الدولتين هي الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم ومستدام. وفيما يتعلق بالوضع في غزة، أصدرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تقريراً تحدثت فيه عن عملية "السيف الحديدي" التي أطلقتها القوات الإسرائيلية، والتي تضمنت هجمات جوية وبرية وبحرية على غزة. وأشارت الأونروا إلى أن هذه العمليات جاءت رداً على "عملية طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة حماس، والتي تضمنت إطلاق أكثر من خمسة آلاف صاروخ باتجاه إسرائيل وهجوم بري داخل الأراضي الإسرائيلية. منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، الهجمات التي استهدفت البلدات والمدن الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، وأعرب عن قلقه البالغ إزاء سلامة المدنيين، ودعا إلى وقف فوري للهجمات التي وصفها بأنها "شنيعة"، كما حث الأطراف المتنازعة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مشيراً إلى أن العنف المستمر يزيد من مخاطر التصعيد ويؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء. أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صدمته إزاء تقارير تفيد بإطلاق الآلاف من الصواريخ العشوائية باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات. وأبدى قلقاً عميقاً بشأن التقارير التي تحدثت عن احتجاز مدنيين إسرائيليين كرهائن من قبل مجموعات مسلحة فلسطينية، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال تتسبب في عواقب وخيمة على المدنيين. كما أشار تورك إلى الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في غزة، ودعا إلى اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين هناك. شدد على ضرورة وقف العنف فوراً وحث الأطراف الفاعلة في المنطقة على تجنب التصعيد، مناشداً إياها للعودة إلى طاولة الحوار لتجنب مزيد من الخسائر البشرية والمادية. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أطلق تصريحات بعد 16 يومًا من بدء الحرب على غزة، ورغم أن تصريحاته لم تتجاوز سرد الحقائق التي يراها العالم بأسره، إلا أنها لم تكن على هوى إسرائيل التي شنت ضده حملة انتقادات واسعة. تأتي هذه الحملة في إطار علاقة متوترة تاريخياً بين إسرائيل والأمم المتحدة، حيث تواجه المنظمة الدولية تحديات كبيرة في التعامل مع إسرائيل، وخاصة بسبب تأثير بعض القوى الكبرى التي تعتبر إسرائيل حليفًا استراتيجيًا. حيث كانت تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: إدانة هجمات حماس: أكد غوتيريش في مستهل خطابه أمام مجلس الأمن إدانته الشديدة للهجمات الإرهابية التي شنتها حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر. رفض تبرير الإرهاب: أوضح أن تصريحاته لا تبرر بأي شكل أعمال الإرهاب أو قتل المدنيين أو إطلاق الصواريخ على الأهداف المدنية. الاعتراف بمظالم الفلسطينيين: أشار إلى أن مظالم الشعب الفلسطيني نتيجة الاحتلال المستمر منذ 56 عامًا لا تبرر الهجمات المروعة التي قامت بها حماس. رفض العقاب الجماعي: أكد أن هذه الهجمات لا يمكن أن تبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني. الانتقاد الإسرائيلي: انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي، تصريحات غوتيريش التي قال فيها إن "هجمات حماس لم تأتِ من فراغ". ظهر غوتيريش أمام معبر رفح، داعيًا إلى إدخال مساعدات إنسانية عاجلة إلى سكان غزة المحاصرين، الذين يعانون من القصف المستمر. لكنه أيضًا أبرز عجز الأمم المتحدة عن اتخاذ خطوات فعلية تجاه إسرائيل. فبرغم وضوح الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها، تجد المنظمة الدولية نفسها غير قادرة على التصرف الحازم أو حتى تطبيق الحد الأدنى من قوانينها وقراراتها. إسرائيل تواصل التنكر للقوانين الدولية والإنسانية، وهو ما يجعل الأمم المتحدة تبدو عاجزة عن أداء دورها الأساسي في حفظ السلم والأمن الدوليين. فمواجهة جرائم إسرائيل تتطلب شجاعة كبيرة، على الرغم من تصريحاته الجريئة، يجد نفسه محدودًا بقدرات المنظمة وأطرها القانونية والسياسية. في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي التي عقدت في 24 أكتوبر 2023 لمناقشة الوضع في غزة والمواجهات المتصاعدة بين إسرائيل وحركة حماس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "وقف إطلاق نار إنساني" فوري في غزة. وأكد غوتيريش أن هجمات حماس على إسرائيل "لم تحدث من فراغ"، مشيرًا إلى السياق التاريخي للصراع، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الهجمات لا تبرر الرد الإسرائيلي الذي يتسبب في "القتل الجماعي" للمدنيين في غزة. وأضاف أن القانون الإنساني الدولي يجب أن يُحترم من جميع الأطراف، مؤكدًا أن "كل طرف في أي نزاع مسلح ليس فوق القانون". غوتيريش أعرب عن قلقه العميق بشأن الانتهاكات المتزايدة للقانون الإنساني الدولي، ووصف الوضع في غزة بأنه كارثي. كما لفت الانتباه إلى أن المساعدات الإنسانية التي دخلت إلى القطاع حتى الآن غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة، مضيفًا أن مخزونات الوقود التابعة للأمم المتحدة في غزة ستنفد خلال أيام قليلة، مما سيتسبب في أزمة إنسانية إضافية. • ثالثاً: دور المبعوثين الدوليين في تحقيق السلام وتقديم المساعدة الإنسانية: تتزايد أهمية المبعوثين الدوليين في أوقات النزاع والصراعات المسلحة، حيث يلعبون دورًا محوريًا في جهود تحقيق السلام وتقديم المساعدات الإنسانية. يتمثل دورهم في عدة جوانب حيوية تسهم في تخفيف معاناة المدنيين وتعزيز فرص الحل السلمي للنزاعات المعقدة، سنستعرض النقاط الرئيسية لدور المبعوثين الدوليين والتحديات الأساسية التي يواجهونها. تُعتبر مراقبة وتقييم الوضع على الأرض من المهام الأساسية للمبعوثين الدوليين. يقوم هؤلاء المبعوثون بتحديد وتحليل احتياجات المدنيين من خلال إعداد تقارير دقيقة ومفصلة حول الوضع الإنساني. في حالة النزاع المستمر في غزة، يتم تكليف بعثات خاصة بمراقبة الأوضاع اليومية وتحديد التأثيرات السلبية للهجمات العسكرية على السكان. تلعب هذه التقارير دورًا حيويًا في تقديم صورة واضحة للأوضاع الإنسانية، مما يساعد على توجيه المساعدات بشكل فعال، ويتيح للمجتمع الدولي اتخاذ القرارات المناسبة لتحسين الوضع الإنساني. يُعتبر التواصل مع الأطراف المعنية عنصرًا حيويًا في مهام المبعوثين الدوليين. يسعى هؤلاء المبعوثون إلى إقامة جسور الحوار بين الأطراف المتنازعة، بما في ذلك الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، بالإضافة إلى الجانب الإسرائيلي والدول الكبرى المؤثرة في النزاع. من خلال إنشاء قنوات للحوار، يمكن للمبعوثين الدوليين تقليل حدة التوترات وزيادة فرص التوصل إلى حلول سلمية. يتطلب هذا التواصل أن يكون مبنيًا على أسس من الثقة والاحترام المتبادل، مما يسهم في تخفيف حدة النزاع. المساعدات الإنسانية: يلعب المبعوثون الدوليون دورًا بارزًا في تنسيق المساعدات الإنسانية. يعملون بالتعاون مع منظمات دولية ومحلية لضمان توفير الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء للمدنيين المتضررين. تتطلب هذه المهمة تنسيقًا مع الجهات المسؤولة عن تسهيل وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة أو المتأثرة. تشمل التحديات في هذا السياق قضايا السيطرة الأمنية والصعوبات اللوجستية، جهود الوساطة: يعمل المبعوثون الدوليون على تقديم جهود الوساطة كجزء من مهامهم لتعزيز الحوار بين الأطراف المتنازعة. يسعون جاهدين لاستئناف عمليات الحوار وبناء الثقة، رغم التحديات الكبيرة التي قد تواجههم نتيجة لعدم الثقة والمواقف المتشددة لبعض الأطراف. ومع ذلك، تظل هذه الجهود ضرورية لتهيئة بيئة مناسبة تؤدي إلى حلول سلمية للنزاع. ولماذا يتم مهاجمتها من الاحتلال الإسرائيلي: تأسست الأونروا في عام 1949 لتقديم برامج الإغاثة المباشرة والتشغيل للاجئي فلسطين. وتقدم الأونروا الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والإغاثة، للاجئين المسجلين في مناطق عملياتها الخمس. وتتطور ولاية الوكالة مع تغير احتياجات اللاجئين والوضع السياسي. اعترافًا بدورها الأساسي. زعمت إسرائيل ان عدد من موظفين الانوروا في غزة قد تورطوا في مشاركتهم بأحداث 7 أكتوبر وأوقفت 13 دولة دعمها لوكالة الانوروا لهذا السبب وتم إيقاف تمويل بقيمة 450 مليون دولار كما زعمت ايضاً ان مواد التعليم في مدارس الانوروا تحض على الإرهاب وتحرض ضد إسرائيل وتحاول إسرائيل اخراج وكالة الانوروا من غزة في الحرب القائمة حالياً وقال وزير الخارجية الإسرائيلي ان هذه الخطوة ستكون على ثلاث مراحل أولها الكشف على تعاون صريح بين حماس والانوروا ثم تقليص عمليات الانوروا والبحث عن منظمة بديلة واخر خطوة هي ان يتم نقل مهام الوكالة الى الهيئة الحاكمة لغزة بعد الحرب