الرئيسية مكتبتي قوائم التشغيل نشاطي مركز المساعدة متلازمة تيك توك: كيف يغير تطبيق واحد العالم من حولنا؟ Book-Cover مُقدِّمة اعترف عندك تيــك توك؟! فاكر امتى حملته؟ وليه كنت رافض تنزله وبتقول دي عالم فاضية؟ ايه اللي خلاك تحمله وتندمج فيه اوي كدا؟ وأيام كورونا ولما مكنش حد بينزل من البيت وكل حاجة from home، فقولنا ما نكسر الملل ده ونعمل تحديات: تحدي صورتك وأنت صغير، تحدي الإندومي الحار وتحدي يلا نعمل كيكية من غير دقيق أو فرن، وفجأة لاقيت نفسك منزّل التطبيق الأكثر تأثيرًا والأكثر جدلًا في التاريخ: "تيك توك"، أو "نسمه الكاريزما"! هتقولي يا أخضر أنا فعلًا نزلته مش عارف ليه، ولكن إيه اللي يخلي عليه جدل كده؟ الأكونت بتاعي مثلا؟ وفي حلقة النهاردة المبنية على كتاب (متلازمة تيك توك: كيف يغير تطبيق واحد العالم من حولنا؟)، لـ (إسماعيل عرفة) هقولك على الأسرار ورا التيك توك وسبب الجدل اللي عليه، وأثّر في مجتمعتنا وفي صحيتنا النفسية والعقلية، وليه اتسمى بسلاح صيني عابر للقارات، وتقدر توصل لملخصات كتب أكتر في علم النفس والاجتماع لما تحمّل تطبيق أخضر على موبايلك وتشترك في العضوية المميزة علشان تستمتع بـ آلاف الملخصات بلا حدود في 16 قسم مختلف تسمعها في 15 دقيقة. لأسرة من الطبقة المتوسطة في الصين. وقرر بعد كل ده يسيب دراسته الجامعية في هندسة الكهرباء وبدأ يتعلم هندسة البرمجيات لحد ما بقى مهووس بيها. زهانج طور تطبيقات كتير وأسَّس 4 شركات وبعدها بسنة قرر يعمل شركة تقنية باسم "ByteDance" ومن اسم الشركة باين إن هدفها اختراق السوق الدولية بالترفيه أولًا، في سنة 2013 ظهر تطبيق أمريكي اسمه "Vine" بيعتمد على الفيديوهات القصيرة اللي مبتعديش6 ثواني، ونجح وانتشر جدا وسط المراهقين، أما في الصين بقى كان فيه مبرمج صيني اسمه "أليكس زو| Alex Zhu" حب يستغل فكرة الفيديوهات القصيرة في حاجة نافعة بدل الموسيقى ويستخدمها في الدورات التعليمية، بس النجاح الهايل ده كان بداية نهاية الشركة، وفي النهاية، اضطر أليكس زو يبيع تطبيقه لشركة "ByteDance" بتاعة زهانج ييمينج، وبعدين أتحول اسم التطبيق بين يوم وليلة من "Musical. ومع إن اسم التطبيق اتغيّر لتيك توك، ومحصور بين فئة شبابية معينة، ورغم إن شركة ByteDance صرفت حوالي مليار دولار سنويًّا في الإعلانات على السوشيال ميديا عشان تنشره في الفئات الأكبر سنًا، لكن لما جه وقت أزمة كوفيد-19، الوضع اختلف، الناس اضطروا يدوروا على حاجة تسليهم وتضيع الوقت بدل ملل القعدة في البيت، وكان تيك توك هو الحل الأمثل لكسر الملل، بعكس تويتر وفيسبوك اللي محتواهم مكتوب، أو حتى انستجرام اللي كان كله صور بس، وسبحان الله بعدما كانت الناس بتتريق عليه جربته وحبته، وبقى أكثر التطبيقات استخدامًا، ووصل عدد مرات تحميله لـ 4. 1 مليار مرة لحد . ومع عدد المستخدمين لكبير ده بدأ ينزل محتوى جديد على تيك توك خلّاه مش بس منصة للرقص والغناء، ومحتوى تعليمي للمذاكرة أو النصائح المهنية تحت هاشتاج LearningOnTiktok، وأي حاجة نفسك فيها كورة طبخ أي حاجة، وبقى تيك توك هو محرك البحث اللي الشباب بتفتحه عشان تسرش عن حاجة معينة بدل جوجل! والاحصائيات بتقول إن 70% من جيل Z بيستخدموا تيك توك عشان ياخدوا نصايح بخصوص كل حاجة في حياتهم، وده يعني بدل ما تلف في صفحات كتير على جوجل وتقرأ مقالات طويلة، هتلاقي اللي عايزه على تيك توك في 15 ثانية في فيديو يدخلك في صلب الموضوع، بس يا ترى قد إيه المعلومات دي صحيحة؟ وازاى بتأثر في طريقة تفكيرنا؟ تأثير التيك توك على أدمغتنا للأسف أغلب المحتوى على تيك توك مضلل، يعني مثلًا: - في المحتوى النفسي اللي تحت عنوان TherapyTok هتلاقي صناع المحتوى بيشجعوا المستخدمين إنهم يشخصوا حالاتهم النفسية بنفسهم، وبيقنعوهم أنه ممكن يبقى عندهم ADHD وTrust Issues وغيرها من الاضطرابات النفسية، وده بيخلي جمهور تيك توك أكتر حساسية وأقل تحملًا للألم وعنده هشاشة نفسة، ويحس أن كل حاجة فيه. فممكن واحد يدخل تيك توك بنفسية سيئة شوية يطلع فاكر نفسه عنده اكتئاب حاد وسلوك انتحاري. - ولو بصينا للمحتوى الدوائي والصيدلي، هتلاقي من ضمن 20 نتيجة يمكن واحدة أو اثنين مفيدين، والباقي إما وصفات غريبة أو إعلانات. ومكان صعب تميز فيه ايه الصح وايه الـ Fake؟ وفيه مشكلة كمان بخصوص المحتوى والمعلومات، وهي كمية المعلومات نفسها كتييير، لدرجة أنك بتحس أنها مالهاش نهاية، إلا إن المحتوى الترفيهي مازال أكبر بكتير من المحتوى الهادف والمفيد فعلًا. ومع كل المخاطر دي، ممكن تسأل نفسك إزاي التطبيق ده الناس بتشوفه مُسلي لدرجة الإدمان؟ وازاي بيسرق انتباهنا وبيأثر على عقلنا ونفسيتنا سواء كنا مستخدمين أو صانعي محتوى؟ ببساطة يا صديقي، تيك توك عنده خوارزميات شديدة التطور صممها مبرمجين محترفين، الخوارزميات دي بتشتغل على وسيلتين: 1) أول وسيلة هي التعزيز المتقطع: يعني بيحفز عندك الشعور بالمتعة لما تشوف فيديو بيتوافق مع اهتماماتك 2) والوسيلة التانية هي الإشباع الفوري: وده لما تاخد مكافأة مادية أو معنوية مقابل فعل معين من غير تأجيل، كل ده بيحفز هرمون الدوبامين اللي بيعرض العقل للإدمان، وده غير إن التعود على محتوى الترفيه بس بيصعب تحمل الأمور الجادة زي المحاضرات والمواد العلمية. الجانب المظلم لتيك توك بعد ال Lip Syncing على الأغاني؟ فلما تشوف الفيديوهات دي بتحس بشعورين مختلفين: ولكن في السنين الأخيرة ظهر نوع جديد من الضحك اسمه كوميديا الكرينج أو الإحراج، أو يتعرضوا للأذى علشان ده كوميدي أو من ضمن التحديات! وفيه ناس بتعرض حياتها للخطر بسبب تحديات غريبة زي تحدي الـKiki وتحدي تناول أدوية بكميات كبيرة عشان يدخلوا في حالة من الهلوسة وغيرها من التحديات واللي وبحسب موقع TikTokDeath فتيك توك اتسبب في 120 حالة وفاة مسجلة حول العالم وتلتهم بسبب التحديات. طب ليه حد ممكن يعمل حاجة تهدد حياته أو تأذيه؟ الدافع هنا هو غريزة حب الوجود في محيط اجتماعي حتى لو جه على قيمنا، وعشان تفهم إيه الحوار، فيه نوع من المحتوى اسمه "تيك توك لايف"، بيعتمد على إن صانع المحتوى أو الـHost ل يحاول يجذب أكبر عدد من المشاهدين في Live، وبعد كده صانع المحتوى يقدر يحولها لفلوس حقيقية بعدما تيك توك ياخد عمولة منه، ولأن تيك توك عليه عدد مستخدمين كبير، غير طبعًا خورازمياته العبقرية؛ فأي محتوى عليه تقريبًا بيبقى سهل ينتشر والشخص يتشهر ويكسب كمان. ومحتوى البث المباشر متنوع برضه، فيه اللي بيصور نفسه وهو بيلعب ألعاب الفيديو، وفيه اللي بيعمل نشاطات عادية زي الطبخ، أما أشهر أنواع الـ live فهو "الجولات"، وفيها بيكون شخصين أو أكتر بيعملوا جولة من خمس دقايق، واللي هياخد مشاهدات وتكبيسات أكتر هو الكسبان، ممكن يقلل من من نفس ويهينها لمجرد جذب الانتباه، وممكن الأمر يوصل أحيانا لبث مباشر فيه عرض جنسي أو إباحي، وبقى من العادي على تيك توك محتوى غير أخلاقي عشان بس شوية مشاهدات! وكل حاجة بقت مقاسة بمنظار الإعجابات والمشاهدات، وعشان كده متستغربش من الدراسات الكتيرة اللي بتقول أن استخدام تيك توك مرتبط بازدياد عدم الرضا عن الذات والشكل والجسم، خصوصًا بعد استخدام الفلاتر. السلاح الصيني و كمان الكونجرس الأمريكي استجوب مدير تيك توك في جلسة مطولة، وهنروح بعيد ليه؟! في أحداث معركة طوفان الأقصى كان فيه أصوات مؤيده لجرائم الكيان دعت لحظر التطبيق لأن الشباب عليه كانوا بيساندوا القضية الفلسطينية وكان ليهم تأثير كبير في الغضب الشعبي العالمي ضد جرائم الحرب اللي بتحصل. يمكن علشان التطبيق كان مفتوح للناس تقول اللي تقوله أكتر شوية من منصات تانية كانت بتقيد المحتوى المناصر للقضية فدا خلى تيك توك نافذة للتعبير عن الحق الفلسطيني؟ ولا يمكن علشان أكتر مستخدمين تيك توك شباب واحنا شوفنا الجيل الجديد في الشرق والغرب وكل حتة بيدعم القضية وواعي باللي بيحصل كويس؟! فا يا ترى الحقيقة إيه؟ وهل الصين قاصدة إنها تفسد أخلاق الشعوب بتطبيق تيك توك؟ خلينا نعرف الحقيقة ونجاوب على التسؤلات دي، 1- أول مشكلة هي جمع البيانات وفكرة جمع بيانات المستهلكين الشخصية وتحديد أذواقهم وميولهم على مدار الساعة واستغلاها في التسويق والإعلانات مش حاجة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأكتر الدول اللي بتجمع بيانات هي أمريكا أصلًا،