تدريب وتعليم أخلاقيات الخدمة العامة وتدريب الأخلاقيات في المعاهد والمدارس الإدارية ظاهرة حديثة بدأت تظهر في الأونة الأخيرة نتيجة لتردي أخلاقيات بعض موظفي الدولة، وعلى الرغم من ذلك لا يزال هذا النوع من التدريب لا يحظى بالاهتمام الكافي في معاهد ومدارس الإدارة، جمع معلومات عن المناهج التي تدرس في المعاهد والمؤسسات التعليمية الحكومية والتي تتطرق لموضوع السلوك الأخلاقي والمسؤولية في القطاع الحكومي. تعريف وتحديد وتصنيف وتحليل الاحتياجات التدريبية مراجعة طرق وأساليب التدريب والتعرف على مدى توفر المواد والوسائل التدريبية. اقتراح توجيهات لتنظيم وتطوير البرامج التدريبية. وفي شهر يونيو عام ۱۹۸۰م تم الحصول على (۹۰) استمارة من (٤٠) دولة ومنظمة دولية، المواضيع في برامج المدارس والمعاهد الإدارية والتعليمية. و موضوع تدريب وتعليم الأخلاقيات في المدارس والمعاهد الحكومية أثار جدلاً ونقاشاً طويلاً بين المهتمين بالإدارة من الذين اشتركوا في النقاش الذي نظمته تلك الجمعية الدولية الاختلافات الأنظمة السياسية والاجتماعية والثقافية التي ينتمون وذلك للحاجة الملحة إلى غرس القيم الأخلاقية في نفوس موظفي الخدمة العامة بينما هناك فريق آخر لا يرى ضرورة تدريس هذه المواضيع وخاصة في الدول الإسلامية حيث يرون أن الأخلاقيات والقيم جزء من حياة المسلم الذي استمدها من الدين الإسلامي، كما جاء الاختلاف أيضاً بين الذين يمثلون الاقتصاد الرأسمالي وبين الذين يمثلون الاقتصاد الاشتراكي وكل منهما يرى أن نظامه هو الأفضل في تعليم وتدريب الأخلاقيات. ومن الاختلافات أيضاً ما رآه بعض المشتركين من أن عملية صياغة قواعد ومعايير أخلاقية في هذا الشأن قد تؤدي إلى تعقيد العلاقة بين دور المعاهد والمدارس التي تدرس الإدارة، فهم يرون أنه من الأفضل تحديد دور المعاهد والمدارس في هذه الناحية وأن يكون منحصراً في القيام بمهمة تدريب وتعليم موظفي الدولة القوانين واللوائح المرتبطة بانحراف السلوك، ومع أخذ تلك المناقشات والاختلافات التي تمت حول وتشجيعهم على الالتزام بالاستقامة والنزاهة في الأعمال التي يمارسونها وخاصة إذا كانت هذه المبادئ والقيم الأخلاقية نابعة من الدين الإسلامي وبخاصة بالنسبة للبيئات المسلمة، أن يسهم في مساعدة الموظف على المواجهة الواعية والموضوعية لما يصادفه من مشكلات تتعلق بالأخلاقيات كوسيلة للتفريق بين السلطة والمسؤولية. أن يفهم الموظف المضامين الأخلاقية للسلطات التي ان يدرك الموظف معنى الصالح العام، إعادة النظر في سياسة الرواتب والأجور ليس من السهل الجزم بأن تعديل سياسة الرواتب والأجور وجعلها تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كفيلة في علاج مشاكل الانحراف، اذا فإن إعادة النظر في سياسة الأجور والرواتب وزيادتها باشر في إغناء الموظف ورفع معنوياته، وتدعيم استقراره ليتمكن من أداء مهماته الوظيفية فالدولة يترتب عليها التزام خاص تجاه مواطنيها، فالحوافز المالية والمعنوية تفعل فعلها الكبير في سلوك الموظف واتجاهه الإيجابي تجاه العمل والوظيفة، تطبيق مبدأ الجدارة في التعيين والترقيات إن الإجراءات الهشة الضعيفة من السهل انتهاكها وتجاوزها ومن السهل أيضاً أن يضرب بمبدأ الجدارة وتكافؤ الفرص عرض الحائط لتحل بدلاً منها المحسوبية والمحاباة والواسطة والولاء العائلي الضيق وغيرها ويصبح المسؤولون وكأن الوظائف الحكومية جزء من ممتلكاتهم يتصرفون بها كيفما شاؤوا وفق أهوائهم وأغراضهم الشخصية، وهذا جزء من أخلاقيات الوظيفة لكنه لو أحس بالعكس وهو تجيز الإدارة إلى أشخاص دون غيرهم فتقتل فيه روح الحماس وتضعف من حبه للعمل، ولن تحقق الفائدة المطلوبة إذا لم توفر الرقابة الذاتية التابعة من ذات الموظف نفسه وهي ما يعرف بالرقابة الداخلية، وأنهم على مستوى عال من الأخلاق لأن الموظف النزيه يردعه ضميره ويواجه بصراعات حادة إذا ما حاول القيام بسلوكيات لا تتفق مع المبادىء الأخلاقية، والقواعد الأخلاقية فيقبل الرشوة ويختلس ويخون الأمانة. دور في ضبط الأخطاء والانحرافات، الوظيفة التي يقوم بها الموظف العام، ولن تحقق الفائدة المطلوبة إذا لم توفر الرقابة الذاتية النابعة من ذات الموظف نفسه وهي ما يعرف بالرقابة الداخلية، وأنهم على مستوى عال من الأخلاق لأن الموظف النزيه يردعه ضميره ويواجه بصراعات حادة إذا ما حاول القيام بسلوكيات لا تتفق مع المبادئ الأخلاقية، أما الموظف المنحرف وغير السوي فمن السهل أن ينتهك المبادىء والقواعد الأخلاقية فيقبل الرشوة ويختلس ويخون الأمانة. ويجب تشديد العقوبة الرادعة وعن طريق الرقابة تحمي الدولة مصالحها ومصالح المواطنين من التبذير والاختلاس والانحراف وغيرها. كما يحبذ عدم بقاء موظفي الإدارات مدداً طويلة في مراكزهم ومحاولة انتقاء الموظفين الذين تقتضي وظائفهم الاحتكاك بالمؤسسات والشركات الخاصة بحيث يكونون من الأشخاص محمودي السيرة وممن يتصفون بالنزاهة. وبالتالي تحقيق أهدافها فالرقابة ليست مهمتها - كما يعتقد الكثيرون تصيد الأخطاء أو استخدام الشكاوى الكيدية للتحقيق والنيل من الموظفين فقط،